شباب واعد ونظرة ثاقبة إلى المستقبل بقلم : سلامة خلفان البدواوي 

 

شامس سعيد الكندي يسير على نهج زايد

شباب واعد و نظرة ثاقبة إلى المستقبل

 

حتى نرتقي لا بد لنا أن ننسج و نسرد مسيرة بلادنا على صفحاتنا ليفتخر بها جيلنا عبر الزمان، نعم هذا هو شعب الإمارات بقيادته و شعبه يجتاز الحواجز بصعابها حتى ينال ما يرنو إليه ...

تتعايش بنا كلمات تحتاج لمن يخترقها ليتذوق مدى حبنا ومدى امتنانا لقائدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، الذي رسم لنا جمالية الحياة بفكره المنطقي، صارع الحياة ليحتضنها ويبحر بنا إلى شطآن الخيال، حيث لا يعلم الآخرون سر تميزنا في هذا العالم الفسيح، و مازال الكثير خلف ذاك السياج البعيد..

الشباب هم ثروة المجتمع الحقيقية، وثمرة هذا البلد المعطاء قالها والدي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: "الشباب هم الثروة الحقيقية للمجتمع، وهم درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين".

طموحات ترتسم أمام جيل الإمارات محتضنة بروح التفاؤل والأمل، ومشاريع يتعايشون معها في ظل رفعة هذا الوطن الذي يعتبرونه من الدرر القيمة في ظل القيادة الرشيدة، فهؤلاء الشباب استطاعوا أن ينجحوا في بناء الوطن من خلال مشاريع صغيرة باتت في أعينهم كبيرة حيث زرعت في أنفسهم الثقة وحققت لهم آمالهم بالتحفيز  والدعم والعزيمة المزروعة في أنفسهم.

وهناك النسبة الضئيلة والتي تعيش ضمن بقعة مخفية من أرض الوطن يحتضنون الكفاح و الصبر لنيل الأفضل ويبذلون الكثير حتى ينهضوا، و يقفون ضد الصعوبات التي تواجههم لتحقيق ونيل ما يطمحون إليه حتى يكون شباباً فاعلاً في نهضة المجتمع الإماراتي من خلال الأفكار التي تنمو في عقولهم و يحاولون إبرازها بالقدر الذي يستطيعون عمله .

"إن بناء الإنسان ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع و المنشآت؛ لأنه بدون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب" . زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

في حوار دار بيننا وبين أحد الشباب الإماراتي الطموح الأستاذ شامس سعيد الكندي، مواليد 1965، تخصص تاريخ، حاصل على ليسنس آداب عام 1998، و على دبلوم تأهيل تربوي عام 1987. عمل مدرساً لمدة 13 سنة في المرحلة التأسيسية، وموجهاً لمدة 8 سنوات .

حصل على جائزة خليفة للتميز التربوي، وجائزة الشارقة للتميز التربوي. عمل مشرفاً على مراكز الناشئة وحصل على شهادة المشرف المتميز عام 2005، كذلك حصل على المعلم النموذجي عام 2006 في منطقة أبوظبي التعليمية، حيث كان من ضمن لجنة المقابلات الداخلية والخارجية لوزارة التربية والتعليم، ومن ضمن لجنة المحكمين لجائزة حمدان من سنة 2004 حتى 2008 .

لكل شاب إماراتي تطلعات، و طموحات مستقبلية تتعايش في ذاته فما هي تطلعاتك، و طموحاتك المستقبلية؟

ما أطمح له خلال مسيرتي في هذه الحياة في  البداية خدمة بلدي، و رضا الناس والتوفيق في العمل والوصول إلى الهدف.

تلال العين مشروع خاص بك هل لك أن تحدثنا عن هذا المشروع؟

هذا المشروع بدأ في عام 2004 نمت الفكرة لدي بمساعدة صديق لي يملك نفس المشروع في منطقة العين و أنا أملك مشروعاً آخر هو العجلة الذهبية للدراجات و الهدايا غيرته و اتجهت إلى مشروعي هذا و هو تلال العين.

كيف تبادر إلى ذهنك بأن تقوم بهذا المشروع ؟هل يعتمد هذا على حسب حاجة السوق في نظرك؟

في زمننا هذا لا بد من تقديم الهدايا، فكان هدفي مساعدة الناس والقيام بهذا المشروع في المنطقة الشرقية والتي كانت تفتقر لمثل هذه المشاريع، حيث كنت أعمل مع صديقي في نفس المحل الذي يحمل نفس الاسم ولكن بعدها بفترة فكرت بالاستقلالية للبداية في المشروع الخاص بي و وفقت والحمد لله. وأعتبر مشروعي البادرة الأولى للتفكير في المشاريع الأخرى المشابهة في المنطقة الشرقية (كلباء) حيث أصبحت تلك المناطق تعم بمثل هذه المشاريع، فكان مشروعي نقطة البداية و التحفيز لدى الشباب الإماراتي.

من وجهك و زرع في نفسك الثقة بأنك قادر  على تحمل المسؤولية و القيام بمشروعك الخاص ؟

بداية التوفيق من رب العالمين، و تشجيع الأهل والأصدقاء والأقارب .

هل هناك جهة معينة قامت بدعمك و مساعدتك في مشروعك الخاص ؟

في الحقيقة لم تقم أي جهة أو أي مؤسسة في دعمي بمشروعي الخاص بل اعتمدت على نفسي وعلى جهدي والشكر الأول و الأخير لله سبحانه وتعالى .

في اعتقادك ما هي الصفات التي يجب أن يتحلى بها الشخص حتى يخطو خطوته الأولى في بناء مشروع خاص به؟

أن يكون صادقاً في تعامله مع الآخرين، ويتصف بالأمانة والإتقان في العمل؛ أي يتصف بالصفات الأخلاقية المهنية. ويتقبل الانتقاد بصدر رحب حتى يتعلم من الأخطاء ويحسن من عمله. فهذه هي الصفات التي يجب أن يتحلى بها أي مهني .

ما هي الصعاب التي واجهتك خلال مسيرتك هذه؟

في بداية المشوار وجدت صعوبة في تقبل الناس لي بما أني مواطن ولكن مع مرور الزمن أيقنت كيفية التعامل معهم. فالجودة في العمل أهم من القيمة في نظري.

ما هي المشاريع الأخرى التي ستقوم بها في المستقبل؟

أملك مشروعاً آخر وهو العجلة الذهبية للنقليات العامة و أطمح في مشاريع مستقبلية تبرزني كمواطن محب لوطنه و مساهم في بنائه.

هل من كلمة شكر توجهها لجهة معينة ؟

نعم أتوجه بالشكر الجزيل في البداية لله سبحانه و تعالى، ومن ثم لجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجميع الجهات والمؤسسات والأخوان الذين تقدموا لي بالعون و النصيحة.

نصيحة توجهها لكل شاب إماراتي يعيش على هذه الأرض ؟

عبارات أنثرها هاهنا وبين تلك السطور لكل إماراتي مكافح وطموح يطمح لنيل الأفضل بأن يجعل الثقة عنواناً رئيساً بينه وبين نفسه ويبدأ بخطواته الأولى في عمل مشروع خاص به و لا يتردد لأن ما نعيشه في أيامنا هذه من أزمة غير طبيعية من خلال التطورات فعليه أن يعتمد على نفسه من خلال المشروع الخاص به، وأنا مستعد لمساعدة أي شخص في فتح مشروع كمشروعي و في نفس المنطقة. هذا هو الإماراتي شامس بذل المستحيل حتى يصل لمبتغاة وهذا هو ثمرة هذا الوطن وسياجه نتمنى له التوفيق و دائما إلى الأفضل.

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال