برامج فتاوى كثيرة تغلبها أسئلة دينية تافهة بقلم : سعيد الملاحي
بعضها مليانة استهبال
في رمضان.. برامج فتاوى كثيرة تغلبها أسئلة كثيرة تافهة
برامج الفتاوى الدينية، لها حضور مميز، على الفضائيات العربية، طوال رمضان. ولأجلها؛ تحرص الفضائيات العربية، على استضافة مشايخ دين، لمناقشة مواضيع رمضانية، وللرد على تساؤلات المشاهدين، حول المسائل الغامضة عليهم..
الغريب؛ أن هذه النوعية من البرامج، لم تعد تفيد المستمعين بشيء، فالأسئلة المطروحة من المشاهدين، غالباً مكررة، وتافهة، ومعروف أجوبتها، بل محفوظة جداً؛ لدى طلاب المدارس و التلاميذ صغار السن.
ولكثرة تفاهة الأسئلة؛ التي يوجهها المشاهدون، استكثرت على القنوات، استضافة مفتي؛ له باع طويل في الإفتاء، فالأسئلة هذه؛ من الممكن أن يجيب عليها طالب ثانوية عامة، متوسط المستوى.
أقول ذلك ليس من باب السخرية، بل لكوني تابعت العديد من برامج الفتاوى الدينية، على مختلف الفضائيات العربية، وشبعت ضحكاً؛ من تفاهة الأسئلة المعيبة، التي يوجهها الناس للمفتين.
أحد المشاهدين؛ اتصل ببرنامج من هذه النوعية، وسأل: يا شيخ؛ ما حكم بلع الريق أثناء الصوم؟ لم يكتف بهذا؛ بل أراد أن يقزز المشاهدين بسؤاله الثاني.. وماذا عن بلع النخام والبلغم؟
متصل آخر؛ شكر القناة على برنامجها الراقي، وسأل: يا مولانا؛ أنا أصوم ولا أصلي، فهل أحصل على ثواب الصوم، إذا تجاهلت الصلاة؟
متصلة أخرى؛ من صوتها شعرت أنها في الثلاثين، أو الأربعين من العمر، سألت.. يا شيخ؛ فاجأتني العادة الشهرية –كرم الله السامعين- قبل أذان المغرب؛ بخمسين ثانية، لكني أكملت الصوم.. هل صومي صحيح؟ فطلب منها الشيخ في إجابته؛ إعادة اليوم بأكمله.. فقالت: أف وأغلقت الخط !
حاولت الهروب من تفاهة هذه الأسئلة، إلى برنامج آخر، يطرح مشاهدوه أسئلة جادة، ومعقولة، فسمعت في البرنامج الآخر؛ طالب يسأل: أطال الله عمرك سماحة الشيخ، أنا طالب عندي امتحان مهم في الغد، هل مسموح لي الفطر؟
انتظرت سماع المتصل الثاني، لأعرف سؤاله؛ لكنه كان أتفه من سابقه.. قال يا شيخ؛ كنت أتسحر مع الأهل، وفاجأنا أذان الفجر، لكننا أكملنا الوجبة حتى نهاية الأذان.. هل صومنا صحيح؟
مسكت الريموت كنترول؛ لأغلق التلفزيون، وأثناء هذه اللحظة؛ سمعت متصل يسأل: أمد الله في عمرك يا شيخ.. "يا مولانا؛ تربطني علاقة حب بصديقة، منذ ثلاث سنوات، وأنا لا أطيق فراقها، ما حكم المكالمات الهاتفية، التي تدور بيننا، في نهار رمضان"؟
أغلقت التلفزيون بعد هذا السؤال، ومن يومها؛ قررت عدم متابعة أي برنامج من هذا النوع