ربما يلمؤني بياضاً بقلم : مريم الرميثي - الإمارات
ربما يلمؤني بياضاً
حينَ تتعالى شهقاتُ القُلَوبِ غَضَة وتنتزعُ حَبّكَ من مَرابِعَهَا كـَشَيءٍ مُتعبٍ
تَحْتَرقُ مَرافئُ الأحَلامِ
لتَغْرقَ فِي زْبَدِ الشَتاتَ
أَنت .. وهْم .. والدُمْوع
تَتَركهْم والغَضْةُ عَالقةُ بجِثْمانِ قَلبِ
تَشدّكَ بعيداً عنَ نافِذتي....... نحوَ آخرِ سُطَورِ الوَجعِ
أرْقَبكَ وأنتَ تخرجُ مِن كَبدِ الهمومِ !
تَبتعدُ .... والمسَافةُ تَبْتَلعُ الذْكرياتَ
تَسّتَغيثُ بـ " قلَبكَ " ..
فتَهْزمُكَ نظراتُ الضْعَفِ في عيَنيكَ
كيفَ يكون اغِترابكَ عنَهْم ؟
لا شَيء !!
غَيْرَ مْدَادٍ من يَبْاسِ
بعد إذ قَاسمتهم الأيامَ
فتحتَ لهم خَلجاتِ الرْوح وأثلجَت قُضبانَ صَدْركَ لهم
أشَعلت مَعهم شموعَ أمل
وغُرّستَ على كَفوفهم أزهارَ فرحِ
هكذا " أنت" و روحي
أتساءلُ؟؟
ماذا تَبْقىَ إذاً من تِلكَ المشاعرِ التي كَنْتَ تُقَاسّمَهم إيِاها ؟
كانَ من الأحَسن إجِهاضها وهي في الأرَحامِ طريةُ
و اسْتَئصَالها من تلكَ الأعضاءِ النابتةِ
بـ هدوءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ.. تهَديْ ذكرياتكَ الرافلة بِالبَيَاضِ.. للسنينِ
تَحزمُ أمْتَعتكَ تحمل صُرةَ أحَاسَسكَ مُخَبئاً خَلف ظهركَ كُرّاسًا صغيراً .. وورقاُ أصفر يُشبهُ خيبتكَ! تهجرُ تلكَ الأمْكنةَ التي أَصْبحَت قَاحِلة جَدباء .. من كُلِ شَيءِ.. و تلكَ الطاولةُ التي اعْتَدتَ الجُلوسَ عليها حتى هي أصْبحت عاريةً حَقاً. ومُزَنُ الأحَضْانِ أضْحَت جِراحَاً لا دفءَ فيها ..خَافتْـَة تلفظُ أنَفاسّهَا الأخيرةَ. لَمْ يَتَبقَى مِنْ الحَيَاةِ إلا تَرتِيبِ العُبورِ فِيهَا وَمُرَاقَبةِ كَوَالَيسهَا. وأنا ما زلتُ أبْحَثُ عن الحياةِ.. سَأفعلُ الشيءَ ذاتهُ ..