كلمة رئيس التحرير بقلم : أحمد محمد بن غريب

 

 كل عام وأنتم بخير، غادرنا رمضان، وصادف صدور العدد الحالي من مجلة حطة أياماً مباركة هي أيام عيد الفطر السعيد، أعاده الله علينا باليمن والبركات.

في العادة يكون شهر رمضان فرصة للمسلمين كي يعيدوا حساباتهم الدينية، ويقيموا أنفسهم ومدى قربهم أو ابتعادهم عن الدين، وبالتالي يكون فرصة للتغيير، فرصة للبدء من جديد، وفرصة لسلوك الطريق القويم. و عملياً نتمنى أن يكون رمضان فرصة كي يقيم الإنسان نفسه مهنياً وعملياً، يسأل نفسه ويحاسبها هل قصر في عمله وفي وظيفته؟ هل يستحق الراتب الذي يتقاضاه نظير خدماته؟ هل يخلص في أداء واجباته لما فيه مصلحة الوطن و المواطن؟ لعله يوقظ الضمير التي قد يكون خدره الطمع.

فقصص الفساد أزكمت أنوفنا، متورط بها موظفون صغار ، و أيضاً كبار، ولو بحثنا عن عذر الحاجة المادية لصغار الموظفين، فما هو عذر كبار الموظفين؟ أي عذر والدولة لا تبخل على أحد من أبنائها؟ أي عذر والواحد منهم يأخذ راتباً يكفي عشرين أسرة ؟

وأي عذر لمالك بناية يضيق الخناق على ساكنيها كي يرفع الإيجارات بشكل خيالي لا يعادل قيمة المبنى الحقيقية، لماذا أصبح هم بعض المواطنين أن يبتلعوا المزيد و المزيد من المال ولو  بطرق غير قانونية و غير إنسانية؟ وكيف يصوم هؤلاء و يدعون الله أن يتقبل صيامهم وهم يضيقون على الناس؟ أمثالهم عار أن يكونوا من حملة اسم الإمارات التي أسسها زايد على الكرم والطيبة و الأخلاق لأنهم يشوهون سمعة الإمارات.

في هذا العدد ينضم إلينا الكاتب محمد علي الشحي من الإمارات، وسيطل علينا إن شاء الله في كل عدد كي يطلعنا على عيون الكتب التي يجب أن نحرص على وجودها في مكتباتنا المنزلية، فأهلا ومرحباً به ، و عساكم جميعاً من عواده .

أحمد محمد بن غريب

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال