رمضان.. كيف استقبلناه وكيف نودعه؟ بقلم : المسافر
رمضان.. كيف استقبلناه وكيف ودعناه؟
رمضان شهر من شهور الله الفضيلة.. والذي يهل علينا ويخلق فينا الأثر الكبير بمجيئه.. و بكرمه وضيائه. وفضائله.. ورحمته.. فهل استقبلناه بما يرضي الله؟ سؤال يجب أن يبادر ذهن كل مسلم ومسلمة.
رمضان شهر عظيم .. فكان لزاما علينا أن نعد العدة له وأن نستقبله بحفاوة وتكريم وتهليل وذكر وتعظيم وتلاوة وعقد خطب وندوات..
لكن بدلا من ذلك ومن بين كل البرامج المعروضة وعل كل قناة لا تجد إلا برنامجاً دينياً واحداً أو اثنين، وباقي البرامج مسلسلات لا تعرض الا المشاكل البعيدة كل البعد عن واقعنا الاجتماعي الذي نعيشه ومآسي وهموم، وخلاعة في اللبس ومظاهر وترف وحفلات وأغاني في شهر يعتبر من أعظم الشهور عند الله.. فالسؤال هل استقبلناه بما يرضي الله؟
رمضان شهر ندعوا الله دائما أن يبلغنا شهره وأن يغفر لنا في العشر الأواخر من لياليه العظيمة وهي ليلة القدر والتي هي أفضل من ألف شهر.
أنت كمسؤول عن أهلك ماذا فعلت ؟ هل جلست معهم أمام شاشات التلفاز حتى أواخر ساعات الفجر تضحك وتمرح وتسهر في المقاهي حتى أذان الفجر؟ هل ذكرت أبناءك بقراءة القرآن وشجعتهم وزرعت فيهم روح التحدي والمثابرة لختم القرآن ونيل ثوابه في هذا الشهر؟ هل دعوتهم لحضور المحاضرات الدينية ومجالس الذكر ؟ هل أيقظتهم لقيام الليل؟ هل دعوتهم للسحور وذكرتهم باستحباب تأخيره.
الطفل لا بد أن يعود منذ الصغر على كيفية اسقبال رمضان وتذكيره بأهمية هذا الشهر وأن نكون قدوته في كل شيء، حتى يحس بحلاوته وعظمته ونذكره بأهمية الشهر وأنه شهر أنزل فيه القرآن، وفيه ليلة من أعظم الليالي، وأن نسعى لإرضاء الله عز وجل زيادة في الأجر والثواب؛ فهناك من يتمنى اليوم لو يعود إلى الحياة مرة أخرى ويحظى بهذه الفرصة ويقضي رمضان معنا ويعيش حلاوة هذا الشهر الفضيل، يتمنى أن يستغله بدلا من أن يهدره بما يغضب الله من التسمر أمام البرامج التي لا تنفع ولا تفيد، بل تكسبك ذنوبا فوق ذنوبك. إن رمضان شهر له طعم يختلف عن باقي شهور السنه فهل لمستم ذلك فيه؟
اليوم نودع رمضان ونحن ندعوا الله أن يعيده علينا وعلى سائر المسلمين بالخير والبركة، نودعه ونحن لا نعلم هل أوفيناه حقه من صلاة وذكر وقيام وتلاوة لكتاب الله؟ هل أدينا حق الله في هذا الشهر أم قصرنا؟ وإن أديناه فنظل بالرغم من ذلك مقصرين. فاللهم اغفر لنا واجعلنا من التوابين ومن المستغفرين، وتقبل منا صيامنا وقيامنا و تهجدنا.. يا رحمن يا رحيم..