لقاء العدد مع الكاتبة فضيلة المعيني أجرت اللقاء : إيناس البوريني

 

 

الكاتبة فضيلة المعيني مدير تحرير الحواس الخمس في جريدة البيان:

أعضاء المجلس الوطني تبنوا مصالحهم الخاصة و قائمة

الهموم الوطنية تطول

 

منذ أن بدأت الإنترنت في الانتشار محلياً، أصبح معظم الكتاب في الصحف يذيلون مقالاتهم بعناوينهم البريدية الإلكترونية، وتمنيت ولو مرة أن أجد رداً من كاتب أرسلت له رسالة، سواء كانت لعرض حالة أو مشكلة أو لمجرد مناقشة لما كتب. حتى أصبحت أؤمن بأنهم يضعون عناوينهم البريدية فقط للزينة، حتى لا يقال عنهم أنهم غير ( عصريون )، إلى أن أرسلت رسالة إلكترونية للكاتبة في صحيفة البيان و رئيسة تحرير الحواس الخمس في نفس الصحيفة، الكاتبة فضيلة المعيني ، لأتفاجأ بردها على رسالتي في أقل من يوم، و عادت الكاتبة بمفاجأتي بترحيبها العميق لتكون ضيفتنا على صفحات " مجلة حطة "، و يبدو أنها أصرت أكثر على مفاجأتي من خلال صراحتها المطلقة و أريحيتها في الإجابة على أسئلتي، حتى خرجنا بهذا اللقاء الذي أقل ما يمكن وصفه بأنه لقاء ممتع بحق.

بداية ، كيف تعرفين نفسك لقراء مجلة حطة؟

بداية دعوني أتقدم بالشكر الجزيل إلى أسرة تحرير " حطة " على منحي شرف اللقاء بقرائها و اسمحوا لي أعبر عن امتناني وسعادتي بهذه الفرصة ..  أنا فضيلة المعيني صحافية في صحيفة البيان و كاتبة عمود يومي " كل صباح " أحمل بين ضلوعي هم الوطن و المواطن و أتمنى أن أكون على قدر المسؤولية التي حملت إياها .

قلمك اشتهر بين أبناء الإمارات بأنه " قلم الدفاع " عن حقوق المواطن الإماراتي، فما رأيك في ذلك؟

هو شرف لي قبل أن يكون واجبا، أن أسخر قلمي للدفاع عن حقوق المواطنين، و أنا سعيدة بذلك، و أن أكون صوت المواطنين وعمودي يكون المرآة التي تعكس همومهم و قضاياهم من غير زيف أو تحريف أو حتى مبالغة.

هل ترين أن المواطن أصبح مظلوماً في وطنه؟

نعم المواطن يشعر بهذا الإحساس بل لا أبالغ إذا قلت أنه يسكنه، يرى نفسه في زاوية صغيرة محروم من حقه أن يكون وطنه له وحده، على الرغم من توفر إمكانات الرخاء و الرفاهية، هو يبحث عما هو أكبر من كل ذلك يريد " وطنه " الذي يقول أنه لم يعد له، و يشعر أن للغريب أصبح فيه أكثر مما له هو .

هل نظرتك إلى مشكلة التركيبة السكانية متفائلة أم متشائمة ؟ و لماذا؟

 لست وحدي من ينظر إلى مشكلة التركيبة السكانية بتشاؤم ، إنها حالة عامة ، جميعنا نعيش هذا الهاجس ، و جميعنا قلق من هذا الطوفان البشري الذي يدخل سنويا بأعداد تقدر بمئات الآلاف و المغادرون لا شيء يذكر أمام ذلك ، حتى أصبح المواطن يحيا غربة حقيقية ، يرفض الخروج من بيته من غير داع ، لأنه لا يجد نفسه لا في طرقات مدنه و لا أسواقها و لا أماكن الترفيه ، كل شيء ينطق بالغربة و أنه غريب .

قلت مرة أن " حال الصحف في الإمارات قبل عشر سنوات أفضل من الآن "  فلماذا ؟ وهل ترين أن الحال مازال يتجه للأسوأ ؟  

قبل عشر سنوات كانت الصحافة خاصة في جانب التحقيقات الصحفية التي تطرح هموم الناس و مشكلاتهم ، كانت أفضل بكثير مما هي عليه اليوم ، أما اليوم فإنها ركنت كثيرا إلى البيانات الصحفية " PRESS RELEASE " بشكل كبير ، حتى المؤتمرات الصحافية تأتي للصحافيين مكتوبة و معدة من قبل شركات العلاقات العامة ، و لا يكون الحضور و عقد المؤتمر إلا من أجل التقاط الصور ، نعم هناك تطور هائل في الإمكانات المادية للصحف ، لكن يظل المضمون هزيلا و لا يرقى إلى مستوى تقدم الشكل .

عرف عنك القوة و الجرأة في الانتقاد ، ألم تواجهك مشكلات (  الخط الأحمر ) عند النشر؟ وكيف تتصرفين حينها؟

متعة العمل الصحفي عموما ، هي الزوابع و الصداع الذي يثار بعد نشر كل موضوع ، و شخصيا لا أستمتع إلا بهذا ، هذا لا يعني أني " صدامية " لكن ردود الأفعال تشعرني بشيء من النشوة ، عدا ذلك فإن الملل يتسلل إلي و يشعرني أن ما كتبته كان دون المستوى لم يلفت الأنظار إليه .

ما أكثر المقالات التي تعتزين بكتابتها ؟

منذ البداية رسمت لنفسي الخط المحلي ، أكتب في الشأن المحلي و أثير كل ما يهم المجتمع و أهله، و بقدر ما كان موضوع المشكلة التي أتطرق إليها عاما بقدر ما كان أفضل ، لكن هذا لا يعني أني أهمل قضايا خاصة، بل هي أيضا موضع اهتمامي، فقلمي ملك لجميع المواطنين ، خاصة البسطاء من الأهل و الضعفاء .

برأيك ، ما أكثر القضايا الوطنية سخونة في الإمارات؟ وكيف ترتبينها من الأهم إلى المهم؟

لعل الهوية الوطنية هي من أكثر المواضيع حيوية و أهمية ، نتيجة للخلل بل الكارثة في التركيبة السكانية ، و ما يترتب عليها من مشاكل مستقبلية تؤثر على الأجيال المقبلة، و أسبابها و تداعياتها و العوامل التي تؤدي إلى ضياعها، إن لم تكن هناك خطوات أكثر أهمية.. التواجد الأجنبي غير المدروس، التملك الحر غير المنظم، محاولات ضرب القيم و العادات و التقاليد من قبل البعض و غياب المثل " يا غريب كن أديب " لأنه لم يعد هناك من يشعر أنه غريب غير المواطن ، هناك قضايا و ملفات اجتماعية كثيرة مفتوحة لا بد من إغلاقها، مثل قضية الآلاف من الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية و وضعهم المأساوي ، قبل قليل تلقيت مكالمة من فتاة كانت تبكي بحرقة ، أخبرتني بوفاة شقيقتها يوم أمس كانت مصابة بمرض " الثلاسيميا " عافاكم الله ، تقول كانت شقيقتي تحلم بالحصول على جنسية الدولة، و كثيرا ما كانت تتحدث عن آمالها و التخصصات التي تنوي دراستها و كيف ستخدم الدولة و ما إلى ذلك، تقول لم تفعل أي شيء من ذلك – رحمة الله عليها – هي من فئة أبناء المواطنات، لدينا مشاكل إقتصادية كثيرة تتمثل في الديون بالمليارات ، التضخم ، ارتفاع الأسعار و حاليا المحافظ الوهمية و السرقات عيني عينك، أجارنا الله، لدينا أعدادا كبيرة من الفتيات أوشكن على الأربعين، يئن وحدهن في صمت جراء عنوسة لا يعشن حياة طبيعية كما أراد الله للأنثى أن تحيا ، هذه معضلة آلاف الأسر ، نظامنا التعليمي الذي لا لون له و لا طعم و لا هوية هو أيضا مشكلة، حوادث السير و ما تحصده من أرواح غول يخيم أحزانا على الأسر و القائمة تطول أيها الأعزاء .

على الصعيد المحلي أي الكتاب تتابعين مقالاتهم بانتظام ؟

 لطبيعة عملي أقرأ الجميع و يستوقفني البعض .

قانون منع حبس الصحافيين ، هل أتاح للصحافيين مزيداً من الحرية ؟

ليس العيب في القانون ، العيب فينا و في إدارات الصحف التي لا تريد " أحيانا " الخروج من جلباب العمل النمطي، و لا تريد تحريك يديها حتى لإسقاط القيد الذي أصبح مفتوحا ليفك القيد، لأنها اعتادت أن تضع نفسها تحت سقف مهما سمحت السلطات برفعها هي لا تريد ذلك، أصبحت الصحف قانعة بأدائها لا تريد الخروج من هذه الدائرة التي عاشت فيها لسنوات، هذا بالطبع لا يمنع وجود ضغوط، لكن الصحف يكفيها ضغط بسيط حتى تقدم هي على تطبيق الطوق حول عنقها حتى توشك على الاختناق، و قرار منع حبس الصحفيين في جرائم النشر يعتبر من أقوى المكاسب التي تحققت للصحافة الإماراتية لكن – مع الأسف – لم يستثمر بالشكل المطلوب حتى الآن، لأننا نخشى الخروج من الجلباب القديم، هدية جاءتنا على طبق من ذهب في حين تخوض نقابات الصحفيين في دول عديدة معارك من أجل أقل من هذا بكثير و لا يكون لهم ذلك .

هل تعتقدين فعلاً بوجود صحافة حرة في الإمارات؟

فلتعلموا أنه لا وجود لحرية مطلقة لأي صحافة على وجه الأرض .

فضيلة ، هل اكتسبت أي عداوات بسبب جرأتك في الانتقاد ؟

نعم هناك عداوات ، لكن هناك أيضا صداقات خالصة أعتز بها و أحترمها .

 كتبت قبل أكثر من عام مقالاً عن الإعلامي المميز "جابر عبيد " تعبرين فيه عن مكانته في الساحة الإعلامية و آثار تغيبه عنها، فما تظنين سر اختفائه للآن ؟

لا فكرة لدي حول موضوع جابر عبيد بشكل قاطع ، لكن ربما يكون جابر قد بالغ قليلا ، لكن في كافة الأحوال لا يكون الحل في الإقصاء – إذا كان فعلا هناك إقصاء - .

يقال أنه قد تم تهميشه ومن ثم تغييبه عمداً بسبب جرأته الكبيرة في تناول هموم المواطنين، ألا تخشين نفس المصير؟

لا لا أخشى المصير ذاته ، لكن متى ما شعرت بأي إهانة أو تهميش سأنسحب بهدوء من تلقاء نفسي .

كيف تصفين حالة الإعلام المرئي الإماراتي ؟ و ما رأيك في ظاهرة ( أمرتة )  لهجات مذيعات عربيات مع ظهورهن بملابس غير محتشمة ؟

نعم هذا الأمر مزعج للغاية و يتحدث عنه الشارع الإماراتي، الذي لا يجد نفسه على شاشات فضائياته، و المظهر الخارجي للمذيعات العربيات بالتأكيد لم يقنع المواطنين بهن لأن " القالب كما يقولون غالب " و محاولة تلقينهن اللهجة المحلية لا يوعد بإعلام مرئي إماراتي لأنه أشبه ما يكون بفقاعة لا يلبث أن يختفي، باختصار الإعلام الإماراتي المرئي في مجمله " ترفيه " ليس أكثر .

وصفت في مقال لك المجلس الوطني الاتحادي بأنه ( لا يحل ولا يربط )، أترين أن ذلك بسبب أعضائه أم بسبب الحدود القانونية الممنوحة له؟

 في بلادنا ،، الأمور أسهل بكثير من غيرها يكفي أعضاء المجلس تبني أي قضية و طرحها على الشيوخ حتى يأتي الحل، تذكرون المجلس الوطني الأسبق ، حين تحدث إلى المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان عن مشكلة الإسكان فهب رحمة الله عليه واقفا و أقسم أنه لا يعلم أن هناك مواطن من الإمارات يسكن بالإيجار و كان بعد ذلك و إثر ذلك اللقاء برنامج زايد للإسكان ، المشكلة في عدم فاعلية المجلس الوطني مرده الأعضاء الذين بدوا منذ لحظة جلوسهم تحت القبة بكم المطالب مثل زيادة المخصصات المالية و الامتيازات، تبديل مقاعد البرلمان ، كثيرون سعدوا باقتراح قدمته بعض السلطات لإعفائهم من غرامات المرور ، و هكذا ،، أمور خلفت إحساسا لدى الشارع أن أعضاء المجلس الوطني الحالي تبنوا مصالح خاصة بدلا من تبني مصالح المواطنين ، كذا عدم تمكن المواطنين من التواصل مع الأعضاء خلق فجوة بينهم .

قلتِ أيضاً أن " المسافة زادت " بين أبناء البلاد و أعضاء المجلس، و بعض الناس يقولون أن وجود هذه الهوة بسبب أن الكثير منهم أصحاب ثروات مالية  وبالتالي يعيشون في نعيم، فهل توافقين على وجهة النظر تلك؟

نعم هناك هوامير في المجلس، لم يكن المجلس سوى " برستيج " لإكمال المظهر العام، فأنى لمن هو بعيد عن المواطن البسيط أن يشعر به و يمنح وقته في دراسة مشكلاته و يسعى لحلها ؟ و هناك " منتفعين " يبحثون عبر المجلس عن امتيازات التي شغلتهم عن العمل البرلماني الصحيح، و تكون سعادتهم كبيرة حين يمر على بيوتهم " البيك أب " لإنزال أكياس الأرز و غيره جاد عليهم هامور في المجلس . 

كيف تقيمين المجلس الحالي إذا تمت مقارنته بالمجالس السابقة ؟  

 السابق كان فاشلا مع مرتبة الشرف، حتى لا نكاد نتذكر أسماء الأعضاء، الأسبق كان الأنجح، و قبل ذلك لم أكن متتبعة له، أما الحالي فلننتظر ربما كان هناك تقييم و إعادة نظر في أداء المجلس، لازالت الفرصة متاحة أمامهم لفعل شيء حتى يذكرهم الناس بالحسنى، على الرغم من الواقع لا يبشر بالمزيد.

كيف يمكن تفعيل دور المجلس في خدمة أهل البلاد من وجهة نظرك ؟

كانت الحجة عدم وجود مراكز و مكاتب للأعضاء في الإمارات الأخرى، و اعتبارا من الجلسات المقبلة التي ستبدأ بعد 4 أشهر ربما كانت المكاتب جاهزة ، سنرى ماذا سيفعل الأعضاء، التواصل بين الأعضاء و المواطنين أهم خطوات العمل و قبل ذلك رغبة هؤلاء في خدمة الآخرين من منطلق وجودهم في المجلس تكليف لخدمة الناس لا تشريف و تكبر عليهم، فمن أراد الزهو بماله ومناصبه ومكانته عليه أن يكتفي بذلك و يبرز كل ذلك بعيدا عن المجلس الوطني .

هل كتبت مرة مقالاً فيه انتقاد جريء و منع من النشر أو طاله مقص الرقيب ؟

يووووه ،، كثير .. فكم من أسابيع كتبت فيها 14 عمودا أي بمعدل عمودين يوميا ، ثم خففت ذلك قليلا ، ثم ظهرت تلك العادة من جديد، و هكذا نسير و يسيرون .

هل تلمسين وجود رأي عام للشعب؛ فعال ومؤثر في صنع القرارات ؟ أم توافقين الرأي القائل أنه غير موجود؟

 الرأي موجود لكن ربما لم يكن فاعلا بالشكل المطلوب ، خاصة في القضايا التي تلامس حياته اليومية ربما ليقين المواطن أن الحكومة تتولى مصالحه كما ينبغي، و بالتالي يرى نفسه غير معني بخوض حروب كلامية أو جدل عقيم أو الدخول في متاهات من أجل صنع قرار، لا ننكر أن خصوصية مجتمعنا و الأمن الذي ننعم به و العدالة و المساواة و رعاية القيادة للشعب كل ذلك أمور تغني عن الدخول في مهاترات و مطالب و .. , و... إشكالات نحن في غنى عنها .

ما رأيك في المسؤولين الذي يتجاهلون وجهات النظر المخالفة ولا يسمعون إلا أنفسهم ؟

يتجاهلون الرأي الآخر لضعف حجتهم وعدم قدرتهم على استيعاب ما لا يتوافق مع أرائهم، ببساطة نفتقد ثقافة تقبل الرأي الآخر و ثقافة تقبل من ينتقدنا، هؤلاء مشكلتهم أنهم لا يتعلمون و لا يتمكنون من قراءة الرسائل القيمة التي يبعثها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كل مناسبة، و التي يركز فيها باستمرار على أهمية النقد وذكر السلبيات حتى يتم تفاديها وحتى يصل الأداء إلى أعلى مستوياته، بل يحث على ذلك و يحترم من يضع يده على الجرح ويكشف مواطن الخلل، أما من لا يسمع سوى صوته فإنه كالطبل فارغ أجوف ليس لديه ما يقدم سوى الصوت العالي الذي كثيرا ما يزعج مستمعيه ولا هدف له سوى التمسك بالكرسي الذي تبناه بدلا من تبني هموم وقضايا الناس.

ما الذي يؤثر في عزيمة فضيلة المعيني وقد يجعلها تتوقف عن الكتابة؟

الضغوط المهنية التي لا أقتنع بجدواها و أراها تضر بمصالح المواطنين من أجل إرضاء البعض.

ما أصعب و أجمل المواقف التي مرت عليك ( من الناحية المهنية ) ؟

 المواقف الجميلة هي ردود الفعل الطيبة التي يخلفها العمود اليومي و انفراج يحصل لمشكلة مواطن أو حلول سريعة واستجابات فورية لمشكلة أطرحها ، كذلك تدرجي في السلم الوظيفي في الصحيفة و الخبرة التي أكتسبها في كل مرحلة جميعها تشكل مواقف جميلة بالنسبة لي، و أجملها على الإطلاق كان يوم أن دعيت إلى مجلس صاحب السمو الشيخ محمدبن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – يحفظه الله – تحدث إلي و قال بالحرف: " أنا أدعمك يا فضيلة و أبغيك تزيدين عليهم و تكتبين عن كل شيء سلبي تشوفينه، الإيجاب أنا و غيري نشوفه، نبغي نعرف  عن أوجه القصور" . قال ذلك و كان في المجلس ما لا يقل عن 7 وزراء و معظم إن لم يكن كل مديري دوائر دبي و كثيرون غيرهم.  أما الصعبة فهي منع نشر عمود و مطالبتي بآخر بديل، هو التعامل الذي يكون أشبه بتعاملنا مع ثلاجة المرطبات نضع درهما فتخرج لنا علبة إن لم تعجبنا وضعنا درهما آخر لإخراج علبة أخرى أقصد عمودا آخر و من غير درهم حتى .

 إن أتيحت لكِ الفرصة كي تكوني وزيرة، فأي الوزارات تختارين و لماذا ؟

حقيقة لا أتمنى أي وزارة غير وزارة " كل صباح " فهي المنبر الذي أستطيع من خلاله قول ما لا يمكن الوزير قوله، لأنني في حل من أي التزام أو بروتوكول، قلمي لا يزيد سعره عن درهمين و المساحة الممنوحة لي لا تزيد عن 40 سنتميترا ، لكني سعيدة بذلك و ربما كان أعداد الناس الذي يلجأوون إلي تفوق بمراحل من يلجأوون لوزير .

ما رأيك في مجلة حطة  ؟ وهل تتابعينها باستمرار ؟

أذكر أنها كانت من المجلات الإلكترونية القلائل ربما كانت أولاها، أتابعها منذ سنوات و قد كتبت عمودا عنها ذات يوم، تعجبني لسبب بسيط  هو اعتنائها بالشأن المحلي، و جرأتها و أحيانا تكون شاملة و منوعة، و لا أذكر أنها كتبت عني مرة سلبا تعقيبا على عمود نشر في البيان .

من يعجبك من كتاب حطة ؟ ولماذا ؟

أقرأ كل الأقلام وأتوقف عند كل الكتابات المحلية.

كلمة أخيرة تحبين توجيهها لقراء المجلة .

كل الشكر بداية لأسرة " حطة " و الشكر موصول لقرائها الذين تحملوني في الأسطر الفائتة التي أتمنى أن أكون قد وقفت في الرد على أسئلة المجلة، و كنت ضيفة خفيفة عليهم و تعرفوا أكثر علي .

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال