تماثيل قسم الثقافة و الفنون من جديد بقلم : إيناس البوريني 

 

تماثيل أخرى أكثر قبحاً في المجمع الثقافي

قسم الثقافة والفنون يرفض التواصل و يتجاهل رأي الناس

 

غريب حقاً أسلوب (قسم الثقافة و الفنون) في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في التعامل مع الآخرين، و غريب ومستنكر تعاملهم غير الثقافي وغير الحضاري والمتمثل بتجاهلهم لآراء الناس وعدم التواصل معهم ! وكأنهم من إنسان الكهف وليسوا مسؤولين عن قسم للثقافة والفنون! أو لكأنهم من أولئك الذين يعتبرون الآخرين أقل ثقافة منهم و أقل فهماً فلا يجب إعارتهم بالاً، أو أنهم يصدقون أنفسهم عندما يعتلون كراسي الوظيفة بأن " يا أرض انهدي ما حد قدي ولا حد يفهم مثلي" . فلماذا هذا التعالي و التكبر؟ و لماذا هذا الأسلوب الذي أقل ما يمكن وصفه بأنه ( جاهلي ) لا يجب أن يصدر من ( قسم للثقافة والفنون)!

إن المقال المنشور في العدد السابق ( رقم 47) من "حطة" بخصوص التماثيل و المجسمات التي وضعها قسم الفنون في هيئة الثقافة والتراث على شارع الكورنيش، لاقى ردود فعل كبيرة من القراء، و تناقلته العديد من المنتديات، وتناوله بالنقاش الكثير من روادها، ويكاد يكون الإجماع تاماً على موافقتهم لما نشر في "حطة"، بعدم جمالية هذه التماثيل وعدم تمثيلها لبيئتنا وتراثنا، وعدم تناسبها مع المكان، وأنها لم تؤدي الغرض الذي يقول المسؤولون في قسم الفنون أنها وضعت من أجله ( الغرض جمالي و تنثقيفي ).

مع أسف إن القسم المذكور لم يهتم و لم يعبأ بآراء و انتقاد الجمهور لتلك التماثيل القبيحة التي وضعت على كورنيش أبوظبي، وتجاهلوا تماماً ردود الناس وتعليقاتهم وآرائهم التي طالبت بإزالتها، وتناولتها بالتهكم والاستهزاء، مع العلم أن " حطة " اتصلت قبل نشر المقال بهم  وبعد نشره، وتم إرسال آراء الناس المتداولة في النت إليهم، مع إعطائهم حق الرد، لكن في الحالتين كان (التجاهل) هو ردهم، واستمروا في تبني طريقة ( التطنيش ) وسياسة ( إللي ما يعجبه ذوقي ما يفهم )! فأي مسمى يمكن إطلاقه على هذا الأسلوب في التعامل سوى كلمة ( الجهل ).

لا أستبعد أن يتحفنا هذا القسم ( المثقف ) بتماثيل أكثر بشاعة في المستقبل، طالما هم لا يستمعون إلا لأنفسهم. مثل هذه التماثيل التي أرسل لنا صورتها أحد القراء وقد وضعت في المجمع الثقافي بأبوظبي لفترة وقد نقلت الآن لمكان آخر لم يتبين لنا ، ولكن نتمنى ألا يشوهوا بها كورنيش أبوظبي وليضعوها في أماكن مغلقة بعيداً عن أعيننا التي تستمتع بجمال شوارع أبوظبي كما هي ولا تريد إلا أن ترى كل ماهو جميل و حضاري و راقي.

     

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال