عرض اتصالات السينمائي وحلقة جديدة من مسلسل الشفافية بقلم : إيناس البوريني
عروض مالية مضاعفة للسوق المصري و "بالتنقيط " للمحلي
عرض اتصالات السينمائي وحلقة جديدة من مسلسل الشفافية
مؤخراً طرحت اتصالات عرضين ترويجيين خاصين بالهاتف المتحرك ، الأول عرض إضافة 10% كرصيد إضافي عند تعبة رصيد خط واصل بمبلغ 100 درهم وما فوق .
فمن يعبئ 100 درهم يحصل على رصيد مقداره 110 دراهم ، و 200 درهم يحصل على 220 درهماً و من يعبئ 500 درهم يحصل على 550 درهماً .
عرض قد يفرح بعضاً من البؤساء أصحاب الدخل المحدود، و لكن ماذا لو علمنا أن مؤسستنا الوطنية "اتصالات" تطرح عرضاً آخر في مصر ، وهو إضافة 100 % كرصيد إضافي، ويسمى عرض "ضعف الرصيد".
فمن يعبئ بعشرين جنيهاً يحصل على رصيد 40 جنيهاً ، ومن يعبئ بأربعين جنيهاً يحصل على رصيد مقداره 80 جنيهاً ، ومن يعبئ 100 يحصل على 200 .. و هكذا ..
فلماذا التمييز بين السوق الإماراتي و المصري مع أن السوق الإماراتي هو الأولى كون اتصالات شركة وطنية ونحن الأحق "بخيرات " مؤسستنا !!
ثم لماذا الحد الأدنى للعرض في مصر 20 جنيهاً بينما عندنا 100 درهم !
الجواب أحد الاحتمالين :
إما لم يُسمح لاتصالات بعرض أفضل من هذا بناءً على قواعد " المنافسة الشريفة جداً " التي تتبانها هيئة تنظيم الاتصالات لأجل عيون المشغل الآخر " دو " !
و إما " اتصالات " تبخل على السوق الإماراتي في الوقت الذي تغازل فيه الأسواق الأخرى. وربما تغطي تكاليف العروض في البلاد الأخرى من جيوب المشتركين في الإمارات، خاصة أن هناك قحطاً واضحاً في العروض الترويجية عندنا و إن حصلنا على شيء يكون أقل من غيرنا بكثير.
العرض الثاني هو " عرض اتصالات السينمائي الأول " الذي يقوم على إرسال المشتركين رسائل قصيرة للدخول في السحب على تذكرتي سينما لحضور عرض أحد الأفلام .
وزعت اتصالات الألوف من الرسائل القصيرة عبر الهاتف لمشتركيها للترويج للعرض السينمائي، ومن أجل " الشفافية " التي ينص عليها القانون تذكر اتصالات أن سعر الرسالة الواحدة هو ثلاثون فلساً ، وكلما أرسلت أكثر كلما زادت فرص الربح .
ولم تنس " اتصالات " أيضاً أن تعلن عن العرض في الصحف المحلية، و لكن زادت عليه جملة لم تكن ضمن النص في رسائلها القصيرة، وهي " احصل على نغمة لكل رسالة SMS ترسلها "
وعند إرسال الرسائل لا يحصل أحد على نغمات، وعند الاتصال بالرقم 101 يخبرنا موظفو خدمة العملاء أن العرض لا يشمل الحصول على نغمات.
استمر الإعلان في النشر لمدة عشرة أيام – وهي بعدد أيام العرض الترويجي - ، قدمنا فيها بلاغاً 5 مرات عن هذه الجملة بالذات، وهم يعدونا بإيصال بلاغنا للمسؤولين في قسم التسويق و أنهم سيتصلون بنا لاحقاً ، لكن – بالطبع – لم يتصل أحد.
فأين " الشفافية " هنا ؟ وأين الحارس الأمين " هيئة تنظيم الاتصالات " ؟
ولم تحذف هذه الجملة إلا بعد أن قررت "اتصالات" مد العرض أربعة أيام أخرى . دون اعتذار عن الخطأ (هذا إن كان خطأ ) ودون تعويض المشتركين الذين أرسلوا رسائلاً للحصول على نغمات .
و لأن الشيء بالشيء يذكر، نحب أن نذكر المسؤولين في اتصالات أن عروض الاشتراك في سحوبات مقابل مبالغ يدفعها المشتركون ( كإرسال رسائل غير مجانية ) و تعرضهم لخسارة نقودهم عند عدم الفوز بالسحب كونهم لم يحصلوا على النغمات الموعودة، يدخل في باب القمار وهو محرم شرعاً، بالإضافة إلى أن المشرع الإماراتي يعاقب بالحبس كل من ينظم لعبة من ألعاب القمار في مكان عام أو مفتوح للجمهور أو في محل أو في منزل، وفق نص المادة رقم 115 من قانون العقوبات . فهل يا ترى كان وضع تلك الجملة من باب (الخطأ ) أم من باب ( تمرير العرض ) لا أكثر ؟!
و نذكر أيضاً أن اتصالات قد باشرت بالإعلان عن عرضها السينمائي الثاني؛ لكن مع رفع سعر الرسالة الواحدة للدخول بالسحب من ثلاثين فلساً إلى درهم هذه المرة ، وعندما يرسل المشترك رسالة الدخول في السحب تصله رسالة من اتصالات فيها (رابط النغمة على الإنترنت ) وليس النغمة! و للحصول عليها يكون لزاماً عليه الدخول من هاتفه إلى الإنترنت وإنزالها من الرابط المحدد، و يتم احتساب قيمة الدخول للنت و إنزال النغمة طبعاً من جيب المشترك.
============================
ملحوظة : قمنا بإرسال هذا الموضوع لمؤسسة اتصالات، للحصول على ردهم حوله ولم يصلنا منهم رد حتى وقت كتابة هذه السطور .