خبراء الاقتصاد يفقدون ثقة الناس كتبته لمجلة حطة : إيناس البوريني 

 

تواصلاً مع قصة المواطن السعودي المشتكي

طيران الإمارات يعترف بأن ( المضيفة ) هي التي شخصت المرض

ويرفض الاقرار بأخطاء موظفيه

في العدد الماضي رقم (47) من "مجلة حطة " طرحنا قضية المواطن السعودي الذي اشتكى على طيران الإمارات بسبب إجباره على النزول في مطار كولومبو في رحلة العودة من أندونيسيا بحجة أن ابنته مريضة، و يمكن الاضطلاع على الموضوع كاملاً من خلال مراجعة العدد السابق في أرشيف المجلة.

و وقتها كان طيران الإمارات مازال يجري تحقيقاً في شكوى المواطن السعودي الذي رمزنا لاسمه بالرمز ( أ.ع) و وعدناكم بمتابعة القضية وإضطلاعكم على آخر المستجدات .

ولقد وصلتنا نسخة من خطاب طيران الإمارات بعد الانتهاء من التحقيق ،و جاء فيه :

(نشكركم على رسالتكم الالكترونية بتاريخ 6 مايو 2008 بخصوص عدم تمكنكم أنتم و عائلتكم من مواصلة السفر إلى دبي من كولومبو علي رحلة طيران الإمارات رقم EK349 المتجهة من جاكرتا إلى دبي، مرورا بسنغافوره و كولومبو. 

تقدر طيران الإمارات ما شعرتم به من مضايقة من قبل طاقم الضيافة الجوية أثناء إعلامكم بعدم مقدرتكم مواصلة السفر إلى دبي من كولومبو على متن الرحلة المذكورة أعلاه.

وقد أفادت التقارير الواردة إلينا بأن طاقم الضيافة الجوية قد اكتشف في خط سنغافوره/ كولومبو أن طفلتكم الرضيعة مصابة بالجدري المائي. و لذلك فقد تم سؤالكم عدم مواصلة الرحلة في كولومبو وذلك حرصا على سلامة الركاب الصحية وخوفا من عدواهم بهذا المرض.  و قد تم ذلك بناء على قرار قائد الطائرة و الفريق الطبي لطيران الامارت في دبي. 

و قد تم  تحويل ابنتكم إلى الطبيب المقيم في مطار كولومبو الذي أكد على إصابة طفلتكم الرضيعة بالجدري المائي. وقد تم العرض عليكم من قبل موظفينا في مطار كولومبو لتحويل ابنتكم للمستشفى ولكنكم لم تقبلوا.  وقد حاول  موظفينا في كولومبو الاتصال بكم أثناء إقامتكم في كولومبو و لكن لم يتمكنوا من الوصول إليكم. 

و بناء على أعلاه و بما أنكم لم تقوموا بإبلاغ طيران الإمارات في أي وقت قبل أو أثناء السفر بحالة طفلتكم الرضيعة المرضية، فان طيران الأمارات غير مسئولة عن أي مصاريف إضافية لإقامتكم في كولومبو. ) انتهى رد قسم شؤون المسافرين في طيران الإمارات .

من المعروف أن " الزبون دائماً على حق" فهذه القاعدة التي تتعامل بها الشركات التي تحرص على رضا زبائنها وتحرص على عدم فقدهم، و الرد أعلاه الذي جاء من طيران الإمارات لا يتخذ هذه القاعدة بل عكسها لتصبح (موظفونا دائماً على حق ) .

إن التحقيق الذي أجراه قسم شؤون المسافرين التابع لطيران الإمارات لم يكن سوى عبارة عن مراسلة مكتبهم في كولومبو لعرض شكوى المسافر، وبناءً على الرد الذي وصلهم من مكتب كولومبو أصدروا حكمهم بأن المسافر (كاذب) وهم الصادقون. أي أنه لم يكن تحقيقاً بمعنى التحقيق المتعارف عليه .

وشيء غير مستغرب أن يكذب الموظف حتى لا يخسر وظيفته أو لا يقتطع من راتبه. و لذلك فإن ( أ.ع ) لم يرتض هذا الرد من طيران الإمارات، وقرر أن يرفع شكواه لجهات أخرى مختصة لأخذ حقه كما يقول .

حيث أنه بمجرد وصوله إلى السعودية أخذ ابنته إلى طبيب مختص، وحصل على شهادة بأن ابنته غير مصابة بالجدري المائي كما يدعي طيران الإمارات وكانت فقط مصابة بالحساسية وهذا مرض غير معدي نهائياً . ويؤكد (أ.ع) أن ادعاء طيران الإمارات بأن طاقماً طبياً قد فحص ابنته هو ادعاء كاذب ولو كان صحيحاً ادعاءهم أنه قد تم فحصها لعرفوا أنها لم تكن مصابة بالجدري المائي.

وطاقم الطيران أصر على أنها مريضة بناءً على قول المضيفة الجوية - واعترف طيران الإمارات في رده السابق بذلك - والمضيفة ليست طبيبة لتعرف الفرق. أما الطبيب المقيم في المطار فلم يكلف نفسه عناء فحصها، بل نظر إليها من بعيد و ذهب. ثم لاحظوا ما ورد في رد طيران الإمارات في أن القرار كان من قبل قائد الطائرة و الفريق الطبي لطيران الإمارات في ( دبي ) وليس الطبيب المقيم في المطار الذي يقولون أنه فحصها! إذن قرر الطاقم الطبي في دبي أن الفتاة وهي بعيدة عنهم آلاف الكيلومترات مصابة بالجدري المائي بناءً على ( تشخيص المضيفة ) التي لا تمتلك شهادة في الطب !

ثم إن الخطاب الوارد من طيران الإمارات أغفل تماماً المعاملة السيئة التي عومل بها (أ.ع) و عائلته وطريقة إجبارهم على النزول من الطائرة، وتجاهل أيضاً عدم إيفاء طاقمه بوعد توفير  السكن و المواصلات، وعندما نزل (أ.ع) وعائلته من الطائرة كان بصحبته أحد موظفي طيران الإمارات، فلماذا لم يوفر لهم ماوعد به؟ و كيف يدعي طيران الإمارات أن موظفيه اتصلوا بالمسافر  ولم يتمكنوا من الوصول إليه وهم كانوا معه عندما قام (أ.ع) بالاتصال بالفندق لتدبير السكن و المواصلات!

و يتساءل ( أ.ع ) : أبعد كل هذه الأخطاء الكثيرة لم يجدوا خطأ واحداً يعترفون به ؟ مؤكداً أنه لن يتنازل عن حقه وأنه قد كلف محامياً لرفع دعوى رسمية ضد طيران الإمارات .

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال