معاناة خريجي الفيزياء الطبية بقلم : سلامة خلفان البدواوي
تخصصات غير مطلوبة في سوق العمل
ما مصير حملة التخصصات التي أغلقتها الجامعة
جامعة الإمارات من الجامعات المعروفة في الدولة، هذه الجامعة التي يتخرج منها الطالبات و الطلاب بأعداد هائلة في كل سنة، والتي تشمل العديد من التخصصات ولكل تخصص هدفه لأجل أن يعانق التطور بالمجتمع على دروب النهضة. و لكن!! هنا السؤال و الذي يطرح نفسه هل ندرس هذه التخصصات و نخرج دفعات خيالية في كل سنة حتى نلعب أو ماذا ؟ لماذا هذه الحيرة التي تركتموها في أعين خريجات الدفعة الجديدة لتخصص الفيزياء في الوقت الحالي وتخصصات الفيزياء الطبية، والتي كتبت من أجلها الكثير من المقالات و عقدت العديد من المؤتمرات بخصوصها، و لكن لا نعلم هل مازالت المشكلة على فرش من حرير ؟!
خلال الفترة الماضية كانت تعاني جامعتنا من تخصص الفيزياء الطبية و الذي أغلق لعدم
حاجة السوق له وبقاء الطالبات و الطلبة يلتمسون دروب المشقة و المعاناة !!!.
وبدأت عقارب الساعة تعود بنا للخلف لنعاني ما عانته الفيزياء الطبية، نحن طالبات الفيزياء العامة نعاني من قضية تخصصنا الذي أصبح مصدر يأس لنا في حياتنا، نسبة كبيرة من طالبات الجامعة يعانين من رفض العديد من المؤسسات الحكومية لتعيينهن، في اعتقادكم ما هو مصير تلك الدفعات؟ أهي البطالة ؟
لماذا لم يجبرونا على ترك هذا التخصص قبل تخرجنا حتى لا نعيد المأساة التي كانت؟ أم يحاولون خلق القضايا للطلبة؟ أنا كطالبة لن أسكت عن حقي فمن حقي أن أعمل و أبدأ بمشواري، ومن حقي أن أكون عنصراً فعالاً في هذا المجتمع فلست الملامة و ليست أخواتي الطالبات الملامات بل الملام جامعتي التي لم توجهنا .
مواقف مرت بي من خلال مسيرتي الأولى ، بدأ مشوار البحث عن الوظيفة وبدأت نظرات التعجب من قبل المؤسسات الحكومية والتي من حقي أنا أعمل فيها لأنها تشمل تخصصي و لكن صدمت بأنه لا مجال لهذا التخصص في تلك المؤسسات، لماذا ؟
ما درسته، و طبقته، و تعلمته ،و دونته، و اختبرت فيه، و سهري، و تعبي ليس له أي قيمة ؟ إذن شهادتي ما قيمتها هل مصيرها سلة المهملات." اعذروني بما تلفظت به".
نعم هذا ما شعرت به نظرت لنفسي بأني لم أملك شيئاً من هذه الجامعة بل خسرت سنوات من عمري بدون فائدة من نعاتب حتى يحسون بمعاناتنا نحن طالبات الفيزياء العامة ؟
طرفت الباب الأول ......فلم يجب أحد !! طرقت الباب الثاني ...... و لم يجب أحد !!! طرقت الباب الثالث، وكعادتهم يستغربون من تخصصي !!
معاناتي كمعاناة الكثير من الخريجات و الخريجين، و لكن سؤالي لكم ما فائدة الدراسة و المعاناة الطويلة إذا لم تتقبلنا المؤسسات الحكومية أو غيرها ؟
نحن نرضى بالقليل حتى ننتج و المشوار يبدأ من نقطة الصفر فلمَ لا يثقون بقدراتنا و بما نملكه من روح و إصرار وثقة في أنفسنا .
نعم لا نملك الخبرة، و لكن كيف سنملكها ما لم يتقبلونا حتى نكتسبها ؟!!!