يا معشر الأهالي... كونوا عقلانيين بقلم : سعيد الملاحي
يا معشر الأهالي... كونوا عقلانيين
لم يعد سراً؛ مسألة هروب معظم بنات البلد، مع فارس أحلامهن، بقصد الزواج. وتلجأ الفتاة لهذه المغامرة، عندما تمنع من الزواج نهائياً، أو حين تضع أسرتها شروطاً تعجيزية، للمتقدم لخطبتها، أو حين يجبرها الأهل، على الارتباط بشخص؛ لا ترغب به.
إحدى هؤلاء، جمعتها علاقة عاطفية، بشاب عربي الجنسية، وعندما تقدم لخطبتها، وجد معارضة شديدة من والدها، بسبب جنسيته، وبعد فشل جميع المحاولات، لإقناع الأب بالموافقة، قرر الإثنان الهروب سراً خارج البلد، كحل أخير للارتباط ببعضهما.
ليس بالضرورة؛ أن من تفعل هذا السلوك، فتاة سيئة الخلق، فبعضهن ملتزمات، وأخلاقهن تمام التمام، ولكن تحكم أهاليهن بمصير زواجهن، أجبرهن للاتجاه إلى هذا الفعل.
صحيح أن من تلجأ لهذه الحيلة، تخسر الكثير من سمعتها، وربما تفقد فرصتها بالزواج مستقبلاً، لو ألغى الشخص الذي هربت معه، فكرة الارتباط بها، ولكن هل معنى ذلك، أن يظل مستقبل زواجها، مرهون بمزاج الأهل؟
الحق يقال أن معظم الأهالي، يتعمدون تطفيش المتقدمين لخطبة بناتهم، بوضع شروط تعجيزية، و كثير من الآباء؛ يرفضون أصلاً تزويج بناتهم، بالذات لو كانت موظفة، رغبةً منهم في الاستفادة من راتبها، أطول فترة ممكنة.
الغريب؛ أن الاعتبارات الاجتماعية، تتساهل أحياناً مع الشاب الذي يتواعد مع فتاة، بحجة أنه "شايل عيبه"، في حين أن المجتمع نفسه، لا يرحم الفتاة، التي تهرب مع شاب، بل توصف بأنها شاذة، وتظل سمعتها مشوهة في أذهان الناس، لسنين طويلة.
أطالب الأهالي بأن يكونوا عقلانيين؛ في التعامل مع مسائل تزويج بناتهم، حتى لا تنتشر ظواهر غريبة على البلد.