مائة في واحد بقلم : إبراهيم عبد الله الحوسني
مائة في واحد
أعجب شدة العجب، بل أكاد أجن و يصعق عقلي البسيط من شخص عندما تسمع اسمه في إذاعة أو تلفاز أو تقرأ اسمه بين سطور الصحف و المجلات الراقية و التافهة، يحتاج إلى حوالي ربع ساعة من الوقت حتى يتم عد وظائفه و مناصبه الرسمية و الشرفية و الترفيهية.
فهو مدير في مكان و مسؤول في محل آخر و رئيس هيئة و منسق و عضو منتدب و عضو شرفي و مدير عام وعضو احتياط و مالك المؤسسة الفلانية و وكيل الدائرة العلانية و أمين سر في نادي و شريك في محل و متحدث رسمي باسم الدائرة المذكورة ، إلى جانب العشرات بل قل المئات من الوظائف التي لا تكاد تعد و لا تحصى.
فكيف يعقل عقلا و منطقا أن يقوم شخص واحد على تدبير أمره و توزيع وقته على كل هذه المناصب و الوظائف في آن واحد؟!! أم هي الفشخرة و المسخرة و جمع الأموال من حله و من غير حله بينما يتزايد أعداد العاطلين عن العمل في دولتنا الفتية؟!!!