اتصالات تدين نفسها بنفسها بقلم : إيناس البوريني
في ردها على تقرير "حطة" بخصوص شكاوى العملاء
اتصالات تدين نفسها بنفسها
في العدد السابق من مجلة حطة (رقم 46) نشرت مقالاً يشكو حال بعض خدمات مؤسسة اتصالات وذكرت العديد من الشكاوى التي أرسلها لنا بعض القراء بالإضافة إلى تجاربي الشخصية. وقامت ( اتصالات ) مشكورة بالرد على هذه الشكاوى، وكنا نأمل لو جاء ردها أكثر اقناعاً واحتراماً لشكوانا.
فاتصالات – كالعادة – نفت كل الشكاوى و احتفظت بإصرارها على أنها -شكاوى فردية- وفي الحقيقة هذا الرد لو تعلم اتصالات يدينها أكثر مما يدافع عن "صورتها المشرقة" .
فكل عميل لدى المؤسسة هو ( فرد ) و إن اشتكى من الخدمة فمن حقه أن نؤخذ شكواه بعين الاعتبار، لا أن تتعامل معها المؤسسة كأنها لا شيء بحجة أنه فرد ! فهل يجب أن يجمع الناس في مظاهرة ويأتيها العملاء أفواجاً أفواجاً كي تحترم شكواهم وتأخذها بجدية؟
أما بالنسبة لموضوع انقطاع خدمات الإنترنت بين فترة و أخرى عند العملاء، فلا يكفي أنها لم تأخذها بعين الاعتبار واعتبرت أنها شكاوى فردية، وأنه لا ضرر منها طالما الانقطاع لم يكن بشكل كامل أو طوال اليوم، فقد زادت من الطين بلة عندما ردت أن هناك بدائل يمكن للعميل أن يتوجه إليها في حالة عدم رضاه عن الخدمة. وعددت هذه البدائل .
أي أنها تصر على غض الطرف عن هذه الشكاوى و توجه العملاء إلى اختيار بدائل أخرى بدلاً من أن تقوم بإصلاح خدماتها!
وتظن ( اتصالات ) أن البدائل الأخرى قريبة من يد الفرد، بمجرد أن تشير إليها سنسارع لها، خاصة أن هذه البدائل تكلفتها المادية ليست بسيطة و ربما لا تناسب الكثير من الأفراد على الصعيد المادي أو أي أصعدة أخرى.
وحتى وإن كانت مناسبة، فمن يضمن للعميل أنه لن يشتكي لاحقاً من هذه البدائل أيضاً !
فعلى سبيل المثال، هناك خدمة الشامل التي تحتاج إلى وقت و تمديدات لإيصال الخدمة، ومقابلها هناك البديل الذي لا يحتاج لتوصيلات ولا تمديدات ، فقط جهاز ( موبايل مودم ) لا أكثر ، و تقول اتصالات أنه يوفر سرعة تصل إلى 7.2 ميجا بايت/ ثانية .
لقد استخدمت هذا البديل و لم يعجبني ، و وجدت أن ( الشامل ) الذي أشكو من انقطاعه في أحيان كثيرة أفضل منه وأسرع في أغلب الأوقات ! ولكن لماذا أتعب نفسي و أشكو الخدمة فاتصالات لن تعيرها أهمية لأنها ( فردية ) .
فخدمة موبايل موديم ليست ثابتة السرعة، وتعتمد على الوقت والمكان، لذلك في أحيان تكون سريعة وفي أحيان تكون بسرعة السلحفاة .. فإذا البديل لم يسعفني، فهل أبحث عن بديل ثالث جديد طالما اتصالات لن تأخذ شكواي (الفردية) على محمل الجد ؟
باختصار إن اتصالات لا تريد أخذ شكوانا على محمل الجد من باب المكابرة و الترفع عن الاعتراف بالأخطاء رغم أن الاعتراف بالخطأ فضيلة، و علينا نحن العملاء أن نرضى بالخدمة المقدمة بحلوها ومرها وإن لم تعجبنا نبحث عن بدائل، و سنظل نبحث عن بدائل طالما شكوانا في النهاية ليست سوى شكاوى فردية.
لقد اختتمت اتصالات ردها بقولها : ( ونحن بدورنا نرحب بكافة الملاحظات التي من شأنها الارتقاء بمستوى خدماتنا وتقديم أفضل الخدمات للعملاء). وأقول : لقد أرسلنا لك الملاحظات يا اتصالات لكنها للأسف كانت مجرد حالات فردية لذلك لم تكن ذات قيمة.