حرية الكلمة في عصر التكنولوجيا بقلم : الـمـسافـر

 

أين حرية الكلمة في عصر التكنولوجيا؟

الـــقهر.. الــظلم.. الــلامـبالاة.. الــسيطرة.. والأنــانية والـــغرور والـــعنف بأنـــواعه  يـــزرعها الـرجل ولا يــجني ثمـــارها إلا الــمرأة.. ولا تــراهـا وتتـحمل مرارتها إلا هــي.. فلــماذا أيــها الـــرجل..؟

لــيس القــصد هـنا هـو حــملة ضــد الــرجــال و لا الـــتحامل عــليهــم .. بــل إنــها المــطالـبة ببــعض ونـــوع بســيط مـن الــحرية .. قــد يقــول البــعض وهــل يعــقل أننـا مـا زلنـا فـي ذلـك العصر الذي يفرض فيه الرجل سيطرته على المرأة .. فأقول كمجتمع شرقي ومعقد نوعا ما بتلك الـعادات والتقــاليــد الــبالــية نــعم يــوجد والـــتكثير منهم .

حريـة الــتعبير عـن الــرأي مـن أبـسط حـقوقـها .. فـلـماذا تفـرض قـوتـك..لـمـاذا الـسيـطرة للإدلاء برأي، أولــيس مـن حـق كـل إنـسان فـي كـل زمـان ومـكان أن يكـتب ويعــبر عـن رأيـه..لا أقــصد هــنا كـل الرجـال بـل الـبعـض مـمن فـرضوا قـوامتـهم عـلى الـمرأة وذلك لجهـلهم مـعنى الــقوامـة علـيها.

لمَ الـتعنـت أخـي الـرجل تـــجاه زوجـتك..أخـتك..ابـنتك..أمــك..هـذا إذا صـح بـأن يـطلـق عـليـك لـقـب الـرجـل. الـرجـل يـا أخـي من يـشجـعـها ويـزرع فيـها الـهـمـة والـــطمـوح لـبلــوغ الغايات وتحــقـيقـها..الــرجـل مــن يــضـع يــده بـيدهـا ممــسكــا بــها ويــواصـــل الــمســير تـحت شــعار طــمــوح وإبـــداع من أجــل الــوطن.

إنها اللإنسانية بعينها بأن تخنق عبراتها وتكتم على أنفاسها بحجة الرجولة فتمنعها من حق التعبير والكتابة ..

في عصر رسولنا الكريم محمـد عـليه الـصلاة والــسلام كـانت الـنساء يسألـن وهـو يجيـب وكـان يسـتشـير زوجـاتـه. فـلم يـقـل أنـا الـرجـل وكـلمـتي هـي الأولـى والأخـيرة. هـذا وهـو أشـرف الـخلق كان يـحاور ويـتحاور مـعهم حتـى فـي أعـظـم الـمسائل فـلا نـنسى تـلك الـحادثة عنـدما أمـر أصـحابه بحــلق رؤوســهم بعــد فتــح مـكة  فــما تحــركوا حتــى دخـل على إحدى زوجــاته شاكــيا ما حــصل فأشــارت علــيه بأن يــبدأ هو بــنفسه فيبــادروا من بعده، وبالــفعل هذا ما حــصل.

لماذا لا نـتخلق بأخلاقـه.. وتنهـج نهـج صحـابته والـتابـعين ..  أمـا قال الـرسول "رفقـًا بالـقـوارير"..!

 زوجـي كـنت أو أبـي أو أخـي أو ولـدي.. المـرأة درسـت وتـعلمـت ووصـلت إلى أعـلى المـراحل من أجـل إكـمال المسـيرة وخـدمة الـوطن وليس مـن أجـل الحـصول عـلى الشهـادة وتعليقها على الجـدران إنها لـيست لـلبرواز يا رجـل.. إنه طـمـوح امـرأة لنـيل وتحقـيق مبتغاهـا في هـذه الحياة.. أيـنما كـنت وأيهـم كـنت بأي عـقلية تفــكر؟ بحـجة العــيب.. وبـأي عـقلية تـرى؟ وبأي قـلب تـنبض؟ اصـح ..!  فـإننا فـي زمـن التـكنـولـوجـيا وعـصر المـعـلومـات..!

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال