الصين المنافس الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية بقلم : عائشة رمضان الرويمي

 

تعتبر الصين قوة ناشئة تثير قلق الولايات المتحدة وذلك بسبب النمو السريع للصين فقد أصبحت رابع أكبر اقتصاد في العالم . ويتوقع المحللون نتيجة الزيادة السريعة لنمو الاقتصاد الصيني أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم .

 هذا يجعلها منافسة للولايات المتحدة على مصادر الطاقة. فأغلب نفط الشرق الأوسط بدأ يتجه للصين . كذلك بدأت الصين تبحث عن مصادر الطاقة وراء البحار. وقامت بالاستثمار في إنتاج النفط في العديد من الدول منها الغابون والسودان وغينيا الجديدة وزامبيا وكندا والبرازيل  وأستراليا  وروسيا وإيران.

وينظر المسؤولون الأميركيون للصين كتحدي استراتيجي للولايات المتحدة . ففي عهد بوش تغيرت النظرة للصين من شريك استراتيجي إلى منافس استراتيجي . وعندما أرادت شركة النفط الوطنية الصينية شراء شركة يونكال واجهت هذه الصفقة معارضة من الكونغرس واعتبرت هذه الصفقة تهديداً  للأمن القومي الأميركي .

فهذه الصفقة لم ينظر إليها الكونغرس كصفقة تجارية بل كخطر استراتيجي. حيث اعتبر المسؤولون الأمريكيون أن هذه الصفقة هي جزء من استراتجية بعيدة المدى للصين من أجل السيطرة على أسواق الطاقة في المستقبل.

والتخوف الأميركي من الصين ليس فقط من زيادة نموها الاقتصادي، بل من زيادة الإنفاق العسكري الضخم للصين الذي  يراه المحللون الاستراتيجيون على أنه تجهيز للقوة الصينية وذلك من أجل حماية وتأمين إمدادات الطاقة.  فقد تدخل الصين في مواجهة مع اليابان أو الولايات المتحدة في المستقبل لحماية إمداداتها من النفط والغاز.

و تعمل الولايات المتحدة منذ الآن على تقويض القوة الصينية الناشئة. فهل تستطيع الولايات المتحدة تقويض هذا العملاق النامي؟ وهل سترضخ الصين للقوة الأميركية ؟ أم أنها قادرة على تحديها من أجل حماية مصالحها الحيوية التي أصبحت منتشرة في أنحاء العالم .

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال