حورية الربى بقلم : طلال سالم

 

حورية الربى  

يـا مـن هَـفَت لوعودها الأجواءُ

و اسـتلهمت مـن ظـلِّها الأفـياءُ

يا من رضيت لي الصبابة و الجوى

و كـأن صـوتي بـالسهاد غـناءُ

يا  صبح ليلي و ارتجاف مشاعري

يـا  وعـد عمري و الوصال عناءُ

أحـبيبة الأحـلام و الـذكرى معي

و  الـورد يـهوى و الـحياة وفاءُ

و عـيونك الـفتانةُ الـحلم الـذي

هـو  فـي الأماني مَطْمَعٌ و رجاءُ

يـا حـسن من يهوى الجمال و فنَّهُ

حـسنٌ يـحنُّ بـوصفهِ الإطراءُ

يـا  واحـةً تـرنو الـحياة لقربها

و  تـغار مـن هـمساتها الأنـداءُ

الـحسن فـيها قـد تجلى و ارتقى

لا تـعـتليها نـجـمةٌ و سـمـاءُ

قـد  أُبدِعَ الإحساس في عَبَقِ الشذا

إن  الــورود بـخـدِّها لضياءُ

و  تـناثرت فـي راحـتيْها غايتي

و الـوصل حـلمٌ و الـبعاد بـلاءُ

مـنها يـجود الأنس في كلّ الربى

و تـهون مـن أنـفاسها  الـهوجاءُ

حـوريةٌ تـمشي و تردي من رأى

فـي  الـحب لحظٌ و اعتراهُ غلاءُ

يـا قـلبها زدنـي جـوىً لـلقائها

إن الـوصـال مـسـرةٌ و هـناءُ

و  أرح فـؤادي فـي الـليالي مرةً

فـلـها بـعـيني مـرتعٌ و وفـاءُ

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال