فتاوى متأخرة جداً جداً بقلم : سعيد الملاحي

 

 تحريم كتابة الأسماء على عبوات التحاليل و المطالبة بإزالة رؤوس

تماثيل عرض الملابس.. صح النوم يا سماحة المفتي

"إن كنت تعلم فتلك مصيبة، وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم".

تذكرت هذه المقولة، بعدما قرأت فتوى صادرة عن "دائرة الشؤون الإسلامية و العمل الخيري في دبي" تحرم كتابة الأسماء؛ على عبوات التحاليل، واعتبرت الفتوى؛ أن ذلك يستهين بقداسة الأسماء؛ الواجب تعظيمها، كعبد الله وعبد الرحمن.

وقبلها بفترة؛ قرأت فتوى صادرة عن "دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف في الشارقة"، تمنع استخدام المجسمات المستخدمة؛ في عرض ملابس الجنسين، في المحال التجارية، بزعم أنها مثيرة للغرائز، إضافة لكونها تماثيل لذوات الأرواح، كما جاء في الفتوى.

تساءلت وأنا أقرأ هذه الفتاوى؛ ما الذي أيقظ ضمير سماحة مفتي أوقاف دبي،  في هذا الوقت المتأخر؟ فكلنا يعلم؛ أن كتابة الأسماء؛ على عبوات التحاليل؛ ظاهرة قديمة جداً، لم تبتدع في 2008 .

 كما فتحت فمي مندهشاً؛ لماذا أصدر مفتي الشارقة فتواه بشأن المجسمات في هذا الوقت؟ فاستخدام المانيكانات، ليست بدعة في 2008 بل كانت تستخدم منذ زمن طويل جداً، ومن المعيب بصراحة؛ أن يصدر فيها فتوى، في هذا الوقت المتأخر.

لو كنت شيخ دين؛ لاستحيت أن أصدر هذه الفتاوى، في هذا الوقت، فذلك سيكشف تقصيري، عند من أوكلني بمهمة الإفتاء، كما ستجعل من حولي؛ يستهزئ بي بمقولة "صح النوم يا مولانا المفتي" بحجة أنني أفتي في ظواهر قديمة قديمة.

هذه الفتاوى المتأخرة؛ لا تدل إلا على تقصير مشايخ الدين، في متابعة مجريات الحياة اليومية، والمطلوب محاسبتهم على فتاويهم المتأخرة، فلا عذر لهم لهذا التقصير، باعتبار أنهم مفرغون أصلاً؛ للدعوة وللأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

ولا نلوم الأطباء، في معامل التحليل بالمستشفيات، على استهانتهم غير المتعمدة، بأسماء الله، لكونهم منهمكين في إجراء الاختبارات، على عينات التحليل، إضافة لكونهم غير مدركين بالحكم الشرعي.

كما لا نستطيع محاسبة؛ كل من شاهد؛ أو وضع؛ المجسمات المستخدمة، في عرض الملابس الداخلية للإناث، فهؤلاء؛ ليست لديهم معرفة كافية، برأي الشرع في هذا الجانب.

أقولها بصراحة؛ إذا كنا سنعتمد على مفتين، يصدرون فتاوى متأخرة.. فعز الله دخلنا الجنة!!

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال