المتمردة بقلم : سعيد الملاحي

 

المتمردة

من أعاجيب هذا الزمان، متمردة تتعدى على زوجها بالضرب والشتم.

مخطئ من يظن؛ بأن المرأة مسكينة، وضعيفة، ولا حول لها ولا قوة. ففي معظم البيوت، توجد نساء؛ يمارسن السيطرة الكاملة، على أزواجهن، هي الآمرة الناهية، وهي المتحكمة بشؤون المنزل، بل وتتعدى على زوجها، بالضرب والشتم.

أما الزوج؛ المبتلى بهذه النوعية من الحريم، فهو مسكين ومستسلم، لا يقدر على مواجهة زوجته، بل لا يقوى أصلاً؛ على وقف اعتداءاتها المتكررة عليه.

ولا أعرف ما الذي يجعل حريم هذه الأيام، يستقوين على أزواجهن؟! هل هي قلة مرجلة من الزوج؟ أم أن المرأة معقدة نفسياً؟ أم أنها تنفذ وصايا من أحد؟

الذي أعرفه؛ بأن من يرضى بإهانات زوجته؛ ويتركها تتحكم بالمنزل؛ فمن المؤكد سيفقد هيبته أمام أولاده، ولن تطاع له كلمة، لا من الأولاد، ولا حتى من خدم المنزل.

وليس من الحكمة، أن يلجأ الرجل؛ لتطليق هذه النوعية من الحريم، فكيف سيجيب، إن سأله أحد، عن سبب انفصاله؟ هل سيجرؤ على الاعتراف؛ بأن المدام؛ كانت تذيقه شتى أنواع العذاب؟!

لظروف الحياة؛ دور كبير؛ في وجود هذه النوعية من النساء، فنحن نعيش زمن الغلاء، وأصبح رب الأسرة، مطالباً في ظل هذا الوضع؛ بتوفير احتياجات أسرته، أياً كان وضعية غلاء  الأسعار.

لا أتكلم من فراغ، فحكاية تمرد المرأة، على زوجها؛ موجودة بالفعل بين المواطنين خصوصاً؛ مع وجود نوعية من الرجال، استهوتهم فكرة الاعتماد الكامل، على رواتب حريمهم، في تسيير شؤون المنزل.

تمرد المرأة على زوجها، أعجوبة من أعاجيب هذا الزمان.. يا رب سلم.

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال