أسلوب الضرب نموذج سلبي للتعليم بقلم : رذاذ عبد الله

 

أسلوب الضرب نموذج سلبي للتعليم

حادثة ضرب أستاذ مادة الرياضيات لأحد طلابه التي تم تداولها عبر البلوتوث، ووصلت إلى جريدة البيان الإماراتية أدت إلى استنفار عام في منطقة رأس الخيمة التعليمية، وذلك للاعتداء الوحشي بالضرب لأحد الطلبة بسبب سماع الأستاذ صوت داخل الصف واتجاهه بدون سؤال لضرب إحدى الطلبة بشكل عنفواني، وخلال هذه الحادثة التي أدت إلى انشغال الأستاذ قام أحد الطلبة بتصوير الحادثة بكاميرا هاتفه النقال، ثم تم تداولها لتصل إلى ذروة التحقيق في القضية.

فهذا الأسلوب في التعامل مع الطلبة يؤدي إلى زعزعة الاستقرار النفسي بداخل الطالب، وتصغيره أمام الطلاب الآخرون، والتقليل من احترامه أيضا، فكيف لأستاذ يفهم ويدرك نتائج هذه الخطوة الغير سوية في التعامل مع الطلبة ويقوم باتخاذها...؟ وهل يقبل هذا المعلم والذي هو مثال يحتذى به لكل طالب بأن يقوم أحد الأستاذة بالتعامل بنفس الطريقة مع أحد من أبنائه..؟

وما قامت به الوزارة من إنهاء خدمات المعلم وذلك بعد انتهاء المنطقة من التحقيق القانوني والاستماع لشهود القضية، خطوة جيدة تردع أي معلم من استعمال هذا الأسلوب الهمجي والوحشي في التعامل مع الطلبة في صرح تعليمي يحاط بالهيبة، فهذه الخطوة ستجد صداها عند كل معلم حتى لا يتخذ فعلا يندم عليه لاحقا، أو يضر بالصحة الجسدية والنفسية لدى أي طالب.

نتمنى عدم التسرع في اتخاذ قرارت كالضرب والإيذاء الجسدي أو حتى السب والشتم، وذلك لما سيخلفه من رواسب في نفوس الطلاب، فالضرب لن يحل مشكلة بل سيزيد من استفحال مشاكل أخرى، فرسالة إلى كل معلم ومعلمة: الضرب يمكن أن يخيف الطالب ويعيده إلى الاستذكار بالقوة كما تعتقدون وتؤمنون بأسلوب التخويف، ولكنه أداة للمعلم الذي لا يملك قوة السيطرة على طلابه إلا بالعصا، ولكن زمان العصا لمن عصى قد رحل.

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال