كن مستعداً للفشل بقلم : محمد صالح المرزوقي
كن مستعداً للفشل
مهما بلغ نجاح إنسان في حياته واستمر، فلابد أن يصاب بالفشل أحياناً، فشخصية الناجح الذي لا يفشل أبداً هي شخصية وهمية لا توجد إلا في القصص والأفلام اللاواقعية، فالإنسان سمي إنساناً لكثرة نسيانه وأخطائه.
لذلك قبل أن تبدأ دراستك أو مشروعك، لابد أن تكون مستعداً لمواجهة الفشل، فمن يتوقع نجاحاً كاملاً قد يصاب بخيبة أمل كبيرة، فيحزن وييأس ويتوقف عن المتابعة من أول عرقلة لم يحسب لها حساباً .
حين تضع في بالك إمكانية حدوث الفشل، فإن ذلك يدفعك للعمل بجد أكثر من أجل النجاح، ولكن حين تظن أن نجاحك أمر محتوم، فسوف تضيع الكثير من الوقت في الراحة والتخيل و التفكير بما سيجنيه مشروعك، تاركاً وراءك أهم أسباب النجاح وهو العمل من أجله.
وتوقعك للفشل كذلك يجعل نفسيتك مستعدة لأي طارئ قادم، فتكون أصلب عند حدوثه، وقادر على إعادة التوازن لوضعك، ولكن كل ذلك بشرط ألا تجعل نسبة توقعك للفشل أكثر من الواحد بالمائة، فزيادته وكثرة التفكير فيه سيؤدي إليه حتماً، فحين يركز فريق كرة القدم اهتمامه على حراسة مرماه خوفاً من أي هدف بكل ما يملك من لاعبين، فإنه قد يتعادل مع خصمه وقد يخسر، ولكنه لن يفوز أبداً.
بعد كل ذلك، وبعد الأخذ بجميع الأسباب والمسببات، تذكر أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
ولا أقول دع الأيام تفعل ما تشاء ، بل أنت افعل بها ما تشاء وغيرها للأفضل، ولكن طب نفساً إذا حكم القضاء.