لقـــاء الـعـدد أجرت اللقاء : ريا المحمودي

 

مذيع نشرة علوم الدار في قناة أبوظبي في حوار خاص

 مع مجلة حطة .. عبد الله الحوسني: سأصبح المذيع رقم واحد

 

عندما يريد الشخص منا تحقيق حلمه، فإن عليه أن يسعى إلى أن يرسم أهدافه وينسق أفكاره ليتمكن من تحقيق هذه الأهداف، التي لا تأتي إلا بجد وتعب، فطريق النجاح طريق صعب غير مفروش بالورود، لأنه لا يأتي إلا بالمثابرة والحرص على تحقيق التميز ليتذوق بعد حصاد الزرع طعم النجاح الحقيقي.

في 1/4/2007، حل الأستاذ عبدالله حسين الحوسني ضيفاً على "مجلة حطة الإماراتية"، سرد لنا في حوار مع "حطة" عن رحلته الدراسية، وكيف أنه حرص على تنوع دراسته، ليستقر في شركة أدنوك للتوزيع، إلا أن طموحه الإعلامي لم يتوقف عند هذا الحد، فدخل مجال السينما وبرز فيه عبر الأفلام الإماراتية القصيرة، ولكن بالرغم من كل ذلك لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، فقد حمل حلمه كإعلامي في قلبه، وبذل قصارى جهده في تحقيق الحلم، واليوم 1/4/2008 ها هو الأستاذ عبدالله الحوسني يحل ضيفاً مرة أخرى على مجلة حطة، ولكن ليس كموظف في أدنوك للتوزيع، بل كمحقق لحلمه الإعلامي، لأنه يعلم بأنه لا مستحيل مع الهمة العالية.. فلنتعرف على رحلته الإعلامية أكثر في هذا اللقاء:

تعريف...

في مقابلة سابقة عرفت شخصك الكريم، ولكننا اليوم نتطلع أن تعرفنا بمسمى المذيع  (( عبدالله الحوسني)) للقراء، فهل لك ذلك؟

بداية أشكر لكم اهتمامكم الكبير بشخصي المتواضع ومنحي شرف الظهور في مجلتكم الكريمة للمرة الثانية. عبدالله الحوسني الذي استضفتموه مسبقاً لا يختلف عن عبدالله الحوسني إلا في المسمى الوظيفي الذي أصبح الآن مقدماً في نشرة علوم الدار فقط لا غير.

بداية الانطلاق الإعلامي....

فاجأت من حولك بدخولك لمجال الإعلام والتغلغل فيه من خلال العمل في قناة أبوظبي، فهل لك أن تخبرنا عن سبب دخولك في مجال الإعلام التلفزيوني؟

لا أعتقد بأنها مفاجأة بقدر ما أنها فرصة واستطعت أن أقتنصها بتوفيق من الله وبدعم من الأستاذ الذي لا يمكن أن أنسى فضله من بعد الله سبحانه وتعالى الأستاذ شهاب عبدالله الذي كان لي شرف العمل معه في أكثر من عمل وهو السبب في وجودي في هذا المكان بتشجيعه لي ودعمه المتواصل. كما لا أنسى بالذكر الأستاذ إبراهيم الأحمد مدير قناة ابوظبي الذي منحني شرف التواجد كأحد مقدمي نشرة علوم الدار وإيمانه وثقته بقدراتي المتواضعة حيث اتصل بي هاتفياً بعد مشاهدته للفيلم الذي قمت ببطولته بجانب الأساتذة حبيب غلوم وسميرة أحمد والذي عرض في رمضان على قناة الشارقة ومنحني فرصة أن أكون ممن سيقدمون النشرة إلى جانب إخواني وأخواتي الذين أعتز بصداقتهم وزمالتهم فقبلت العرض. بالإضافة إلى أن الإنسان يجب أن يطمح للأفضل دوماً حتى وإن بلغ المنصب الذي يطمح له فعليه أن يطمح أن يكون متميزاً في هذا المنصب ولا يكون مجرد رقم إضافي.

وهل كان طموحك السابق في خوض مجال الإعلام سبباً رئيسياً في التحاقك بقناة أبوظبي؟

صراحة لقد سبق وتلقيت عروضاً من قنوات أخرى ولكنني لم أشأ إلا أن ألتحق بقناة أبوظبي لأسباب عدة وأهمها أنها القناة الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأن أصبح مذيعاً لنشرة أخبار كان حلمي وأصدقكم أنني عندما دخلت مجال التمثيل لم يفارقني الحلم. ربما أتى تحقيق الحلم متأخراً بعض الشيء لأسباب أود الاحتفاظ بها لنفسي ولكنني كنت مؤمناً بأن هذا اليوم سيأتي وعندما يأتي لن أتردد في إثبات نفسي في أن أكون المذيع رقم واحد. ربما يعتقد البعض أن هذا غرور ولكن ما لا يعلمه كثير أنني لم أتلق سوى 10 أيام من التدريب على الإلقاء الإذاعي على يد الأستاذ الذي أكن له كل احترام وتقدير سفيان جبر. وها أنا أحد مقدمي نشرة علوم الدار جنباً إلى جنب ممن سبقوني في المجال بسنوات وأترك لكم الحكم.

هل وجدت أي معارضة من قبل الأهل أو الأصدقاء على عملك كمذيع وتركك للعمل السابق؟

على العكس شجعوني وتمنوا لي التوفيق. بالرغم من أن عملي السابق كان أفضل من الناحية المادية ولكنني فضلت أن أقوم بعمل أحبه وبإمكاني الإبداع فيه وأن أتميز وإن شاء الله أتوفق. 

لمَ اخترت البدء من النشرة المحلية لأخبار الدولة، مع أنك كنت تستطيع أن تلتحق بنشرات أخرى مثل الرياضية، الاقتصادية، السياسية،، إلخ؟

لكل حلمه واهتماماته. فأنا واحد من أفراد المجتمع أعيش همومه وأفراحه وأعتقد أنني إذا أتيحت لي الفرصة في أن أنقل مشاعرهم سأنقلها من وجهة نظرهم هم. كما أنني لست مولعاً بالسياسة كثيراً بالإضافة إلى أن علوم الدار تقربني من مجتمع الدولة أكثر.

في بداية الطريق الإعلامي، برأيك ماذا يحتاج المذيع المبتدئ حتى يستطيع أن يبدع وينجز؟

العمل الاعلامي ليس صعباً كما يعتقد بعضهم ولكن إذا امتلك الإنسان الموهبة والحافز والتأسيس السليم كما أن الثقافة والمطالعة والعمل الدؤوب على تطوير الذات يعد العامل الرئيس لصقل الموهبة وإذا تحلى الإعلامي بهذا بالتأكيد سيكون أحد الأسماء المميزة في عالم الإعلام الذي ما زلت مبتدئاً فيه. 

ما هي الصعوبات التي واجهتها أثناء التحاقك بالعمل الإعلامي الجديد؟

صراحة لم أواجه أية صعوبات والحمد لله لأن الأخوان في قناة أبوظبي اعتبروني أخاً لهم ومدوني بكل ما احتجت إليه وعلى رأسهم الأستاذ إبراهيم الأحمد. ولكن الظهور الأول كان أصعب ما في الأمر إذ أنني وكما أسلفت سابقاً لم أتلق سوى عشرة أيام من التدريب قبل الإنطلاق على الهواء مباشرة، كنت مرتبكاً أن لا أكون في مستوى التوقعات لأنه الظهور الأول هو الأهم الذي سيحكم علي الجمهور من خلاله والحمد لله التوفيق من الله سبحانه وتعالى.

هل وجدت من يدعمك من ذوي الخبرة الإعلامية من حولك، ويساعدك في التخلص من هذه الصعوبات؟

بالطبع أساتذتي ولا أكن لهم إلا كل حب وتقدير واحترام وأخص بالذكر إبراهيم الأحمد وعبدالرحيم البطيح وسفيان جبر وفهد حسين وبالأخص أستاذ إبراهيم الأحمد الذي لم يتوانى لحظة عن دعمي ومساندتي وتشجيعي على أنني أستطيع القيام بهذا العمل وأنني سأتميز وأذكر له جملة قالها لي قبل الإنطلاق بعدة أيام "عبدالله أنا أراهن عليك" لا أستطيع أن أصف مدى الطاقة التي شحنتني بها هذه الجملة فانطلقت في أول نشرة لي و أعتقد بأنكم شاهدتموها وحكمتم بها علي.

بشهادة العديدين من المشاهدين، استطعت في فترة زمنية وجيزة  أن تجد لك مكاناً وتحقق نجاح المذيع الواعد، فما هي الروافد التي اعتمدت عليها للوصول إلى ما أنت عليه؟

كتاب الله عز وجل لتقوية قراءتي ومخارج الحروف لدي. بالإضافة إلى أستاذي سفيان جبر الذي أسسني التأسيس السليم الذي لولاه لما استطعت أن أنطلق مع زملائي في بداية النشرة كما أن المثابرة على الحد من أخطائي وأن أصل إلى درجة أكون فيها راضياً عن نفسي في المقام الأول وأن أكسب حب المشاهدين.

نشرة علوم الدار...

هل يمكنك أن  تعطينا نبذة عن نشرة علوم الدار؟

علوم هي نشرة إخبارية محلية تعني بالأخبار الإماراتية سواءً الداخلية أو الخارجية إضافة إلى طرح قضايا اجتماعية وتقارير يومية تهتم بشؤون الوطن والمواطن.

هل هنالك أهداف معينة، تسعى أسرة نشرة علوم الدار إلى تحقيقها؟

بالطبع نسعى أن نكون الأفضل فباب المنافسة مفتوح وكما تعلمون فهناك أكثر من نشرة إخبارية محلية ولكل ذوقه ولكننا وبكل فخر بالرغم من أننا بدأنا متأخرين بعض الشيء ولا عيب في ذلك فلقد بدأنا حيث انتهى الآخرون.

ما هي رسالة نشرة علوم الدار إلى المشاهد العربي؟

كما أوضحت سابقاً فنحن نشرة محلية تعنى بالأخبار المحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة أما بالنسبة للأخبار العربية والعالمية فتأتي ضمن الأخبار العالمية وبرنامجي المدار وبانوراما. 

لغة ((حرية الرأي والصراحة المطلقة)) هل هي متواجدة في نشرتكم أثناء مناقشتكم مع المسؤولين وأولي الأمر؟

بالتأكيد فلكل رأيه وقناعاته فنحن عندما نسلط الضوء على قضية أو موضوع  فنحن نطرحه بصورة حيادية تماماً وللضيوف حرية التحدث من وجهة نظرهم كما أن أسئلتنا أحيانا تأتي في إطار توضيح معلومات وأحياناً تعكس آراء الجمهور.

على الصعيد الشخصي ، ما هي أكثر نشرة تأثرت بها سواء بالسلب أو بالإيجاب من بين ثنايا النشرات التي قدمتها في علوم الدار؟

إحدى النشرات التي كان فيها خبر وفاة الطفلة شما في مستشفى صقر برأس الخيمة وكنا قد استضفنا والد الطفل محمد الشحي الذي تزامن وجوده في ذلك الوقت في نفس المستشفى وفوجئت في اليوم التالي بوفاة الطفل محمد.

خططك للمستقبل..

إلى الآن وبعد الالتحاق بقناة أبوظبي،، ماذا أخذ منك العمل الإعلامي؟ وماذا أعطاك؟

لا أستطيع الحكم على الإعلام حتى الآن لأنني ما زلت في بداية المشوار ولم أصل إلى الذي أطمح له. 

هل بالفعل أدركت حلمك كإعلامي؟ أم أن هنالك المزيد من الأمور تود تحقيقها؟

حلمي أن أكون مقدماً لنشرة أخبار قد تحقق والحمد لله. ولكن أن أصبح المذيع رقم واحد في الامارات هذا ما أصبو إليه وإن شاء الله في يوم ما قد يكون قريباً سأصل إليه.

ما هي خططك المستقبلية في الإعلام؟

أعتقد بأنني سأستقر في تقديم الأخبار للخمس سنوات القادمة إن شاء الله. ومن ثم سأفكر بعدها فربما أوجد برنامجاً خاصاً بي فما زال أمامي الكثير لأتعلمه لأصل إلى مصاف الإعلاميين الكبار.

ماذا تقول لمن يعتقد بأن ( تحقيق أهدافنا مستحيل لأن محلها في الأحلام ) ؟

تحقيق الحلم ليس صعباً إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة بالإضافة إلى جانب إتاحة الفرصة. فلولا أن أتيحت لي الفرصة لما استطعت أن أحقق حلمي.

وماذا عن مجال السينما الإماراتية؟ هل سيأخذك العمل الإعلامي عنه، خصوصاً أنك حققت نجاحاً كبيرا في آخر فلم (( عودة أم الدويس )) الذي عرض في رمضان؟

في الوقت الراهن أود التركيز على التقديم لأصل إلى المستوى الذي يرضي طموحي ولكنني لن أعود إلى السينما إلا من خلال بطولة عمل سينمائي متكامل من الألف إلى الياء أي بمعنى أن يكون مصوراً بتقنيات سينمائية وأن يلتفت المعنيون بالأمر إلى السينما الإماراتية فهي تحمل طاقات إماراتية واعدة ولا ينقصها إلا الدعم المادي وأركز على الدعم المادي فمن دونه لن يستطيع السينمائيون الإماراتيون إلا أن يصوروا أفلاماً قصيرة تقتصر على العرض في مجالس الأصدقاء  وأن يكون عملاً إماراتياً مئة بالمئة ويعرض على شاشات السينما ويلاقي إقبالاً جماهيرياً يرضي طموحات السينمائيين الإماراتيين. وأتمنى أن يكون من إخراج الأخ العزيز على قلبي جمعة السهلي لأنه يمتلك مواهب كبيرة فهو متفوق على نفسه دائماً في جميع الأعمال التي قدمها.

كلمة أخيرة توجهها للمشاهد والقارىء العربي؟

أشكر لكم سعة صدوركم وأتمنى أنني كنت ضيفاً خفيفاً عليكم من خلال هذا اللقاء ومن خلال شاشة أبوظبي ونشرة علوم الدار.

نشكر للأستاذ عبدالله الحوسني حسن التجاوب والتعاون، ونسأل الله له ولجميع شبابنا وشاباتنا أن تتحقق آمالهم وأهدافهم بالجد والمثابرة ليصلوا إلى ما تصبوا نفوسهم إليه.

 

مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة

الرجاء ذكر اسم المجلة واسم الكاتب في حالة نقل هذا المقال