شكاوى بالجملة على مؤسسة اتصالات بقلم : إيناس البوريني
تعاني من عيوب الشركات المبتدئة و قصور في الخدمات
شكاوى بالجملة على مؤسسة (اتصالات)
عندما طرحت ( اتصالات ) خدمة الإنترنت عام 1995، كانت رغم ارتفاع تكاليفها مميزة وجيدة، حتى أن مؤسسة (اتصالات) مرة شبهتها ( بالتفاح ) على لسان أحد مسؤوليها في ذلك الوقت عندما قورن بين الخدمة في الإمارات ودول أخرى أقل انخفاضاً في التكاليف؛ وشبهت خدمة الدول الأخرى ( بالبطيخ ).
وظلت الخدمة – التي تعتمد طريقة Dial Up للاتصال - تتراوح في مستواها ما بين الجيد والجيد جداً، حتى طرحت خدمة DSL أو ما يُعرف بالشامل، فتحولت من تفاح إلى بطيخ ثم إلى خيار وصولاً الآن إلى ( الحنظل ).
ومع سوء حال هذه الخدمة " العجوز " وفقدان الأمل في أن يُصلح حالها، توجه كثير من مستخدمي الإنترنت إلى الاشتراك في الشامل، آملين أن يكون على مستوى الدعاية.
إلا أن مستخدمي الشامل يشتكون – وأنا منهم – من وجود فترات انقطاع شبه يومية، حيث تصاب الشبكة بالشلل أحياناً لفترات تزيد عن ساعة.
كنت أظن أن السبب ربما يعود لجهاز الاتصال (المودم) الخاص بي – تبيعه اتصالات - إلا أنني بحثت وسألت من يستخدمون الشامل من معارف وزملاء و وجدت أن الشكوى من الانقطاع جماعية.
هذا بالإضافة إلى شكاوى مستمرة عن تأخر (اتصالات) في توصيل الخدمة لكثير من العملاء لفترات تمتد لبعضهم عدة أشهر!
فاتصالات – وهي المؤسسة المفترض أنها عالمية وعريقة وصاحبة خبرة ثلاثين عاماً – تضع عملاءها بين فكي كماشة، فك الخدمة العجوز القديمة المتهلهلة، وفك انتظار توصيل خدمة الشامل بحجة أن هناك مناطق عديدة في الدولة لم تصلها تمديدات الشامل!
فإن تقدم أحد للاشتراك بخدمة الشامل وهو يسكن في منطقة لم تصل لها الخدمة بعد فلماذا تقوم اتصالات بقبول الطلب وتحصيل رسوم التركيب وأجور الخدمة، وتحدد موعداً لإيصال الخدمة وبعد ذلك تماطل شهوراً ؟! وإن كانت الخدمة متوافرة في المنطقة فلماذا عدم الالتزام في الموعد المحدد مع العميل و تأخيرها كثيراً؟
ولا يقتصر التأخير على تركيب الشامل، بل وصلتنا شكوى من إحدى الشركات الخاصة بأن تركيب خط للفاكس استغرق من اتصالات ثلاثة أسابيع ، و خدمة الإنترنت الخاصة بالشركات ( بزنس ون ) استغرق شهرين حتى تم تركيبه وست أسابيع أخرى حتى وصلت الخدمة، وشركة أخرى اشتكت من كثرة الأعطال في شبكتها الداخلية وتأخر فنيي اتصالات وعدم حضورهم في المواعيد المحددة، وتركيب خط ثاني لهاتف مؤسسة استغرق شهراً، مع العلم أن هذه الشركات لا تقع في مناطق نائية بل في شوارع تجارية وسط المدينة.
أجري لقاء مؤخراً مع المدير التنفيذي لمؤسسة اتصالات في إحدى صحف الدولة اليومية، وفي اللقاء الذي أصفه بصفة ( الحنون ) لم يتم التطرق إلى السلبيات من هذا النوع في المؤسسة إلا من خلال سؤال واحد خجول جداً وبقية الأسئلة كانت لـ( بـروزة و تلميـع ) إنجازات المؤسسة. ونحن في (حطة) لا نرفع شعار المصداقية فقط بل نطبقها، ونعمل بمبدأ الخليفة الفاروق رضي الله عنه القائل: ( رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي ) لذلك نهدي اتصالات هذه العيوب من أجل إصلاحها لما فيه منفعة لنا أولاً كعملاء ولها ثانياً كمؤسسة لها وزنها محلياً وعالمياً، فهذه العيوب لا تكون إلا في الشركات المبتدئة .