صفحة خاصة بشؤون لغة الضاد - تشرف عليها أنوار الامل

 عناوين الأسئلة
    حسـاب الجُـمّــل
جمع كلمة (عَتبة)
قضية التكرار في القرآن
كيف نجمع : ابن آوى؟
قالت العرب
مأساة اللغة العربية في إعلامنا العربي
أنواع المنادى، مع الإعراب
وزن ( تـفـعـلـة )
هل تجوز إضافة الياء عند مخاطبة الأنثى؟
كيفية كتابة الهمزة المتطرفة

  الأجوبة
   
حسـاب الجُـمّــل ديسمبر 18 2003, 03:07 صباحا
وردنا هذا السؤال من الأخ أبي حفصة: ما المقصود بحساب الجمل؟

الجواب: حساب الجُمّل ـ بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة ـ طريقة قديمة للحساب يقابَل فيها الحرف برقم يدل عليه، وهو يعتمد الحروف الأبجدية كما يلي:

أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ

أ = 1

ب = 2

ج = 3

د =4

هـ = 5

و =6

ز = 7

ح = 8

ط = 9

ي = 10

ك = 20

ل = 30

م= 40

ن = 50

س = 60

ع = 70

ف = 80

ص = 90

ق = 100

ر = 200

ش = 300

ت = 400

ث = 500

خ =600

ذ = 700

ض = 800

ظ = 900

غ = 1000

كل حرف يقابله رقم كما رأينا

فاسم محمد مثلا يساوي 92 بهذه الطريقة

م = 40 + ح = 8 + م = 40 + د = 4

40 + 8 + 40 + 4 = 92

وقد استعمله الشعراء للدلالة على أرقام خاصة يقصدونها، واستعملوها للتأريخ شعرا لحوادث معينة، فإن أردنا التأريخ لشيء فقد نستعمل كلمة واحدة ثم نقابلها بالأرقام ثم نجمع الناتج فيخرج لنا الرقم المطلوب

مثال: قال أحدهم في الخليفة المستنجد بالله الخليفة الثاني والثلاثين:

أصبحت (لب) بني العباس كلهم *** إن عددت بحروف الجمل الخلفا

لب = 30 + 2 =32

وقد نستعمل كلمات ثم نجمع ناتج كل كلمة كما في البيت الذي أرخوا به لوفاةالشاعر معروف الرصافي

فقم واندب مآثره وأرخ *** بعدم مات معروف الرصافي

بعدم ** مات ** معروف ** الرصافي

116 ** 441 ** 396 ** 412

والمجموع 1365 وهو العام الهجري الذي توفي فيه الرصافي

الكاتبة: أنــوار الأمــل

 

جمع كلمة (عَتبة) يونيو 9 2003, 03:37 صباحا
* جاءنا هذا السؤال: هل يصح جمع كلمة (عتبة) على أعتاب؟ وهل عبارة: على أعتاب عام جديد صحيحة؟

ج: عََتََبَة يصح جمعها على عََتَبات وعتب وأعتاب، وبالتالي فإن العبارة المذكورة صحيحة، وأوجّه الأخت السائلة إن كانت تستفسر لأنها تريد التأكد من شيء تكتبه بنفسها أن تتجاوز ما لا تعرفه أو تتأكد منه إلى ما هي متأكدة من صحته، ففي المثال المذكور يمكن أن تكتفي بالمفرد فتقول: على عتبة عام جديد، ويمكن أن تستعمل جمع المؤنث: على عتبات عام جديد

الكاتبة: أنــوار الأمــل

 

قضية التكرار في القرآن مارس 6 2003, 05:08 صباحا
وردنا تساؤل عن التكرار في القرآن الكريم وهدفه، وأشار إلى محاولات المستشرقين النيل من كتاب الله عبر هذه القضية، وخص بالذكر القصص القرآني

ونقول والتوفيق من الله إن جماعة من المستشرقين وغيرهم قد اشتط بهم الغلو وطغت عليهم روح التحيز والحيف فجاؤوا بشبهات كثيرة، ولكن من يتأمل فيها يرى أن كثيرا منها لاأساس له، وبعضها ينم عن الجهل إن افترضنا حسن النية، ولا نظنهم من الجهال، أو هو يكشف عن روح حقد تتعمد الإضلال بإيراد شبهات يعلمون أنها باطلة، وأنها قد تجد رواجا لضعف النفوس وضعف العلم الحقيقي، خاصة فيما يتعلق باللغة، حيث فسدت السلائق، واضمحلت الذائقة اللغوية، واختفى التمرس بأساليب العرب في كلامهم، وطرائق تصريف الحديث، فاستغل المغرضون ذلك ليحوكوا شبهات واهية كبيت العنكبوت لا تصمد بإذن الله أمام الحق المبين، وكل ما علينا أن نتسلح باليقين الذي يعصمنا من الشك والريب، وبالعلم الذي ينفعنا بإذن الله في رد ادعاءات المغرضين، ثم نتسلح بالتفكر والتدبر الذين أمرنا الله عز وجل بهما على بينة من أساس علمي، والله عز وجل يقول في فضل أهل العلم في مثل هذه المواقف: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ــ آل عمران:7

أما قضية التكرار فالرد فيها على وجهين:

الأول: أن التكرار ليس ذما أو قدحا إلا إن كان مما يمكن الاستغناء عنه، وكان الذي نكرره خاليا من أي معنى جديد يضاف إلى الأول، فهو حينئذ يكون لغوا لا فائدة منه، وهذا ليس منه في القرآن شيء

أما ما عدا ذلك فهو علىالعكس، إنه أمر مطلوب مرغوب، وإن فُقِد في الكلام كان ذما أحيانا، والتكرير من الأساليب المعروفة عند العرب، ويكثر وروده في كلامهم وفي أشعارهم خاصة، وتصفحوا دواوين الشعراء كالمهلهل بن ربيعة وعمرو بن كلثوم وستجدون مصداق ذلك

بل إن التكرير واحد من الأغراض البلاغية، ودونكم الكتب البلاغية التي تتحدث عن علم المعاني، وستجدون عنوانا عريضا هو واحد من أسس هذا العلم البلاغي واسمه الإطناب، فإن بحثتم في فروعه وجدتم أفانين من القول تتشابه مع التكرار، وواحد منها يحمل هذا الاسم نفسه: ( التكرير ) والبقية تعتمد على زيادة في الكلام أو تكرير له أو تفصيل كذكر العام بعد الخاص وعكسه، وكالاحتراس والتتميم

والتكرير له أغراض بلاغية كثيرة كالتأكيد والاستلذاذ بالكلام، وتعظيم الأمر وتهويله، وزيادة التنبيه، وطول الكلام الذي قد يسبب نسيانه، وتعدد المتعلق، كأن نكرر عبارة ما ولكن نحدث في كل مرة كلاما جديدا، ونرى مثل هذا في سورة الرحمن التي تكررت فيها آية: فبأي آلاء ربكما تكذبان واحدا وثلاثين مرة، لأنه في كل مرة يذكر نعمة من النعم، ويريد لفت النظر إلى أهمية كل واحدة على حدة

فهذا التكرار وجه من وجوه البلاغة القرآنية، فإن من خصائص البلاغة إبراز المعنى الواحد في صور مختلفة، والقصة المتكررة ترد في كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخر، وتصاغ في قالب غير القالب، ولا يمل الإنسان من تكرارها بل تتجدد في نفسه معان لا تحصل له بقراءتها في المواضع الأخرى

وإن من تنوع طرق عرض الموضوعات في القرآن أنه يعرض القصة ملخصة حينا ثم يفصلها من البداية، وحينا يبين العاقبة والمغزى من مضمونها ثم يبدأ التفصيل، ونراه حينا يبدأ بها مباشرة بلا مقدمات، وحينا يقدمها كمشاهد حية نابضة تحدث أمامنا، وهو يتميز ببراعة الانتقال من موقف لآخر وتجاوز ما لا حاجة إليه وترك الذهن يستوحي منها الأحداث التي جرت بينما نتابع مع الآيات الأحداث المهمة وتفصيلاتها

ومن أغراض التكرير تجزئة الأفكار المراد بيانها حول موضوع واحد لتتكامل النصوص فيما بينها مؤدية غرض التأكيد لأصل الفكرة مع إضافات جديدة

ومن أغراض القرآن الدعوة إلى الله والتربية، وهما مما لا ينتهي المرء منهما بكلمة يلقيها ، ولكنهما بحاجة إلى التذكير الدائم كما قال عز وجل: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، فقد تستدعي الحكمة التربوية تكرير التذكير بالتقوى، أو الترغيب والترهيب أو غير ذلك حسب المقتضيات الدعوية والتربوية

يقول الأستاذ صلاح عبد التواب : كانت أهمية التكرار أنه يعاود النفوس الغافلة المرة بعد المرة يزيل عنها غفلتها، كما يعاود النفوس المؤمنة المطمئنة بما يثبت فيها دعائم اليقين… فالتكرار إذن ظاهرة بلاغية لا يفطن إليها إلا كل من له بصر بفنون القول، وهو في القرآن أروع وأجمل من أن تتطاول إليه ألسنة المتقولين

هذا هو الرأي الأول للعلماء في موضوع التكرار في القرآن، وخلاصته أن ذلك من أساليب العربية التي جاء القرآن بها، التي تحقق بهذا التكرار أهدافا معينة تثري المعنى، وهذا أدعى لبيان إعجاز القرآن الذي يأتي لهم بالمعنى الواحد مقدما في عدة صور، ويتحداهم أن يأتوا بمثله، أو بشيء من مثله، ثم يعجزون عن الإتيان بأي صورة من الصور التي يظهر فيها الكلام

الثاني: وهو رأي ينفي التكرار تماما، لأنه يرى أن التكرار هو تكرار اللفظ نفسه في السياق نفسه للمعنى نفسه بغير فائدة ، أما ما يأتي في سياق آخر ومناسبة أخرى غير التي جاء فيها أولا فإنه لا يعد تكرارا ، وهذا ما يمكن أن نسميه بالتكامل أو يسميه بعض العلماء التنويع

هذا الأستاذ محمد قطب يقول: الظاهرة الحقيقية ليست هي التكرار، وإنما هي التنويع… لا يوجد نصان متماثلان في القرآن كله، إنما يوجد تشابه فقط دون تماثل، تشابه كذلك الذي قد يوجد بين الإخوة والأقارب، لكنه ليس تكرارا بحال من الأحوال، إنه مثل ثمار الجنة: " كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها"… وإن التنويع ذاته لجمال فوق أنه يذهب عن النفس الملال

ويقول الشيخ عبدالرحمن الميداني : على متدبر كلام الله أن يبحث في كل نص يبدو له أنه من النصوص المكررة في القرآن ليكتشف غرض التكرير إذا كان النص مكررا حرفيا، وليكتشف فوارق المعاني إذا كان النص المكرر مختلفا ولو بعض الشيء، ولو بكلمة أو حرف في كلمة، فكثير من النصوص التي يتوهم فيها التكرار هي ليست في الحقيقة مكررة، ولكنها متكاملة يؤدي بعضها من المعاني المرادة ما لا يؤديه البعض الآخر

فقصص القرآن ـ كمثال للتكرار أو التنويع ـ تأتي في كل مرة في سياق مختلف عن غيره، وله هدف خاص يسوق القصة من أجله لتظهر منها الأجزاء التي تناسب هذا الهدف المحدد، وكل سياق تأتي فيه القصة لا تتشابه ألفاظها وأجزاؤها مع القصة الثانية في السياق الثاني، بل لا يد من تقديم لكلمة وتأخير لأخرى، أو ذكر لشيء في موقف وعدم ذكره في المرة الثانية، وهكذا حسب مقتضيات المعنى والسياق ، ووفق أغراض بلاغية أصيلة

والشهيد سيد قطب رحمه الله يقول في كتابه الشهير في ظلال القرآن: يرد القصص في القرآن في مواضع ومناسبات، وهذه المناسبات التي يساق القصص من أجلها هي التي تحدد مساق القصة والحلقة التي تعرض منها، والصورة التي تأتي عليها، والطريقة التي تؤدى بها تنسيقا للجو … وأنه حيثما تكررت حلقة كان هنالك جديد تؤديه ينفي حقيقة التكرار

والأستاذ فاضل السامرائي يقول: فأنت ترى أن القصة في القرآن كأنها تتكرر في أكثر من موطن،والحقيقة أنها لا تتكرر، ولكن يعرض في كل موطن جانب منها بحسب ما يقتضيه السياق، وبحسب ما يراد من موطن العبرة والاستشهاد

والشيخ محمد سعيد البوطي يقول : وقد يحدث أن يتكرر عرض القصة نفسها، أو عرض الجانب الواحد منها بحسب الظاهر؛ ولكن تلك القصة أو ذلك الجانب منها ينطوي على عبر وعظات متعددة، فيقتضي الغرض الديني أن يعاد ذكرها عندما تأتي مناسبة كل عبرة من عبرها، فتلبس القصة في كل مرة من الأسلوب والإخراج التصويري ما يناسب المعنى الذي سيقت بصدده حتى لكأنك منها أمام قصة جديدة لم تتكرر على مسامعك، ولم تعرض أحداثها على خاطرك من قبل

وهذا مثال لشرح الشيخ البوطي وهو قصة موسى عليه السلام فإنها تحوي عبرا كثيرا وأهدافا متعددة، فإن كان غرض السياق تطمين قلب المصطفى وأصحابه جاء جانب النبي المنتصر على فرعون وجنوده بتأييد الله، ولبيان استعلاء الناس واستكبارهم في الأرض يأتي جانب المواجهة بين موسى وفرعون، وما جرى بينهم من محاورات .. وهكذا

وإن قصة موسى عليه السلام بحاجة لوقفة خاصة لعلنا نتمكن منها قريبا بإذن الله

والخلاصة أنه مع اختلاف العلماء في إطلاق اسم التكرار على ذلك الأسلوب القرآني أو عدمه فإن النظر في أقوالهم يوضح لنا أنهم لا يختلفون في أن كل موقف يختص بحالة أخرى غير التي جاء بها الأول، وله موقف خاص، وجو خاص، وأهداف خاصة، ويعطينا معاني جديدة إما تكون واضحة من إضافات نراها في الكلام، أو من خلال ما نستنتجه من فروق بين نصوص متشابهة، وذلك كله يصب في محيط إعجاز القرآن

المراجع: دراسات قرآنية: محمد قطب ــ التصوير الفني في القرآن: سيد قطب ــ إعجاز القرآن الكريم: فضل عباس وسناء فضل ــ التعبير القرآني: فاضل السامرائي ــ قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله عز وجل: عبدالرحمن الميداني ــ النقد الأدبي ونظرية الإعجاز : صلاح الدين محمد عبدالتواب ــ مباحث في علوم القرآن : مناع القطان ــ البلاغة العربية ( علم المعاني ) : وليد قصاب

الكاتبة: أنــوار الأمــل

 

كيف نجمع : ابن آوى؟ فبراير 13 2003, 02:28 صباحا
ورد هذا السؤال لباب نبض العربية: لماذا جمع (ابن آوى) هو (بنات آوى) و ليس (أبناء آوى)؟

الجواب : ابن آوى: اسم لغير العاقل بدأ بابن؛ لذلك فإن حكمه هو الجمع جمع مؤنث سالم

ومثله أيضا اسم غير العاقل المبدوء بـ (ذي) ، مثل: ذو الحجة، فإن جمعه هو ذوات الحجة

أما إن كان المضاف إلى (ابن) اسما لعاقل فإنه يجمع على بنين أو أبناء، وكذلك المضاف إلى (ذي) يجمع على : ذوي

مثل: ابن عباس ، الجمع هو : أبناء عباس وبنو عباس

ذو علم، الجمع هو : ذوو علم

الكاتبة: أنــوار الأمــل

 

قالت العرب يناير 9 2003, 04:07 مساء
جاءنا هذا السؤال من أختنا أم العنـــود : سلام الله عليكم .. لماذا نقول قالت العرب بدل قال العرب؟

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختا الكريمة .. لا نقول قالت العرب بدل قال العرب بمعنى أن قال العرب تعبير خاطئ .. وإليك توضيح ذلك

كلمة العرب اسم جنس جمعي، واسم الجنس الجمعي هو ما تضمن معنى الجمع دالا على الجنس، وله مفرد مميز عنه بالتاء أو ياء النسبة

مثال : تفاح .. فهو اسم جنس جمعي، يدل على جنس هذا النوع من الفاكهة، وله مفرد بالتاء: تفاحة،،، وعرب .. اسم جنس جمعي ، يدل على جنس العرب، وله مفرد بياء النسب : عربي

واسم الجنس من المؤنث المجازي ـ وهو ما يقابل المؤنث الحقيقي ـ ، والمؤنث المجازي يجوز معه تذكير الفعل وتأنيثه

فإن قلنا قال العرب فذلك صحيح فصيح، وإن قلنا قالت العرب فذلك أيضا صحيح فصيح

الكاتبة: أنــوار الأمــل

مأساة اللغة العربية في إعلامنا العربي يناير 9 2003, 04:01 مساء
بنفس مكلومة مما تسمع و تشاهد، وبقلم يسيل مداده حزنا على ما يجري أمامه أرسل إلينا الأخ سالم هذه الأسطر التي تكشف عن جانب من المأساة التي تعيشها اللغة العربية على أيدي أبنائها : السلام عليكم .. هي أسطر ما بين الاستفسار واللوم أخطهااليوم و القلب ينفطر على ما آلت إليه أحوال لغة الضاد، وإنني أتساءل لماذا يكون أكثر مقدمي البرامج في القنوات (التلفازية) بدولة الإمارات هم من اللبنانيين الذين أقحموا لهجتهم حتى تغلغلت في أطفالنا وأثرت عليهم كتابة و نطقا، والأمثلة عديدة ومتنوعة، ويكفي أن نذكر باندثار "ال" الشمسية التي لم نعد نسمعها من الأشقاء اللبنانيين و خاصة المصريين .. وكل عام ولغتنا بخير.

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أخانا الكريم .. فتحت ـ بسؤالك هذا ـ باباً يجول الألم داخله ويصول، ويقف الأمل منزوياً بعيدا؛ فالعربية اليوم تعاني من تشويهها في كل المجالات والميادين، وما الإعلام الذي ذكرتَه إلاّ ميدان واحد من هذه الميادين التي انتُهكت بها حرمة لغة الضادّ

إن مما يؤسَف له أن أمثال هؤلاء المذيعين سُمح لهم باعتلاء منابر الإعلام دون أن يكون لهم أيّ رصيد معرفي من اللغة العربية، ثم تُركوا على حرّيتهم ليتخبّطوا في حديثهم ويُدخلوا في لغتنا ما شاءوا ، ويحذفوا منها ما شاءوا ، ويشوّهوا القليل الذي بقي

من هنا وجب على المسؤولين في الدوائر الإعلامية المختلفة أن يشدّدوا على هذا الجانب ويأخذوه بعين الاهتمام؛ فيكون هناك رقيب أو مصحّح لغوي يدقّق فيما يُقال .. هذا إن تعذّر وجود المذيعين الأكفياء المُجيدين للغة الضادّ

وإن كان رأيي الشخصي أنه لا بد من الكفاءة في من يتولى هذا الأمر، وأهم معايير الكفاءة إجادة اللغة، وبدونها لا يستحق ذلك المذيع منصبه الحساس ذاك أبدا

كما يجب أن تتخلى القنوات الفضائية عن الحديث بالعامية في برامجها، وأن تتمسك بالفصحى، فإن العامية توحي بانحدار مستوى البرنامج نفسه، وغالبا ما يقود إلى التهريج كما نرى في كثير من برامج الفضائيات

قد يتسامح في البرامج التراثية التي تعتمد على توصيل التراث بما فيه التواصل باللهجة المحلية ـ على أن يكون بالفعل بلهجة البلد التي تكون منها الفضائية، لا بلهجة مذيعها أيا كانت ـ لكن تظل الفصحى هي الجسر الذي يربط أبناء الأمة كلهم، فإنه يصعب على المرء التعرف على لهجة قطر آخر .. لكن العربية الفصحى تقوم بإيصال المعاني بكل سهولة فهي قاسم مشترك بين الجميع يفهمها الكل حتى العامة والأميون

ونود أن نؤكد أن مجلة حطة شديدة الغيرة على لغتها العربية، وعلى الإعلام العربي، وأنها قدمت في عددها الخامس عشر موضوعا عن الإعلام بعنوان : بعد حرق الملايين على الهواء في تلفزيونات و إذاعات الإمارات لايزال التخبط مستمراً

نشكر لكم غيرتكم هذه التي نسأل الله أن تبقى جذوتها مشتعلة حتى إنقاذ لغتنا الحبيبة مما هي فيه .. ولنكن واثقين من نصر الله تعالى لها مادامت لغة قرآنه الكريم الذي تعهّد الله بحفظه وصونه عن أي تحريف وزلل مسجلا لها بذلك الخلود في السطور والصدور

الكاتبة: أنــوار الأمــل

أنواع المنادى، مع الإعراب أكتوبر 20 2002, 04:11 مساء
ورد إلى المجلة سؤال من أخت كريمة، وهذا نصه:"لماذا يرد لفظ (المشاهدون الأعزاء أو المستمعون الاعزاء) على ألسنة الإعلاميين؟ اليس المنادى يجب أن يكون منصوبا؟

أختي الكريمة … أشكرك على السؤال الجميل … ويبدو أنك بحمد الله تسمعين البقية الباقية القليلة من المذيعين الملتزمين بالفصحى، وأظنني أعرف من تقصدين، فقد لفت نظري أيضا قوله ذاك… إذن يا أختاه … بلى ...المنادى منصوب دوما، ولكن … المنادى يكون منصوبا لفظا أحيانا فنرى علامة نصبه، ويكون منصوبا محلا أحيانا فلا نرى علامة النصب

وتفصيل ذلك يجعلنا نتعرض لأقسام المنادى، فهناك المنادى المضاف كقولنا : يا حافظي القرآن اعملوا به

والمنادى الشبيه بالمضاف، كقولنا : يا طائفا حول الكعبة ادع لنا

وهناك المفرد المعرفة ـ والمفرد تعني ما ليس مضافا ولا شبيها به ـ ، مثل قولنا : يا محمد أطع أباك

وهناك المنادى النكرة المقصودة، نحو قولنا : يا مؤمنان أصلحا ما بينكما

والمنادى النكرة غير المقصودة كأن نقول: يا غافلا تنبه، ونحن نريد توجيه نصيحة عامة لا نخص بها شخصا معينا

المنادى المضاف والشبيه به والنكرة غير المقصودة تنصب لفظا، أي أن علامتها تكون ظاهرة لنا ، أما المفرد المعرفة، والنكرة المقصودة فإنها تكون مبنية في محل نصب، وعلامة بنائها هي علامتها في حالة الرفع فلو تأملنا في (يامؤمنان)، وجدناها مبنية على الألف في محل نصب، والألف هي علامة رفعها عندما تكون مرفوعة، و(محمد) مبنية على الضم في محل نصب، والضم علامة رفعها حين تكون مرفوعة

إذن فالعبارة التي يقولها المذيعون صحيحة لأن المنادى نكرة مقصودة، فهم يقصدون مشاهدي قناتهم، ولكنهم لا يعرفونهم من هم بالضبط، والمنادى من هذا النوع يكون مبنيا على ما يرفع به في محل نصب

وأمر آخر هو أن المنادى هنا معرف بال التعريف، وما كان معرفا بها فإنه ينادى بأيها أو أيتها، ويكون أي أوأية هو المنادى ، ونوعه مفرد معرفة مبني على الضم، وما بعده بدل منه، فطبيعي أن يكون غير منصوب أما لو قال المذيع: مشاهدينا الكرام، ففي هذه الحالة المنادى واجب النصب لفظا لأنه مضاف

الكاتبة: أنوار الأمل

وزن ( تـفـعـلـة ) أكتوبر 16 2002, 07:20 صباحا
إخواني مشرفي هذا الباب، تحية معبقة بأطيب التمنيات أقدمها لكم. سألني أحد الأصدقاء عن لغز متعلق باللغة و لم أعرف جوابه، و آمل أن تعينوني على حله: هناك كلمة وحيدة في اللغة العربية على وزن (تهلكة) - الوزن تفعلة كما هو واضح - هل تعرفون هذه الكلمة؟

أخي الكريم.. بعد الرجوع إلى مصادر كتب اللغة والنحو والصرف تبين أن تفعلة من نوادر المصادر، أي أنه لم يرد على وزنها إلا النادر من الكلمات، وكلمة تفعُلة هي بالفعل أشهر كلمة على هذا الوزن، ولم نجد كلمة أخرى إلا (تَحلُبة)، ولكن نظن أن مراد الأخ هو كلمة تهلكة نفسها ولعله أخطأ بنقل (اللغز) لك، فالأصل أن يقال: ما الكلمة الوحيدة التي هي على وزن (تفعلة) فيكون الجواب (تهلكة)... نشكرك على المشاركة والثناء .. وفقك الله

الكاتبة: أنوار الأمل

هل تجوز إضافة الياء عند مخاطبة الأنثى؟ سبتمبر 22 2002, 06:39 صباحا
عندما نخاطب الأنثى بكلمة تنتهي بكاف الخطاب هل نضيف الياء إلى آخر الكلمة ؟ أمثلة : هذا الشيء لك أو لكي ، وهذا كتابك أو كتابكي ؟

أخي الكريم..سؤالك مهم لأنه مما كثر استعماله الخاطئ بين الناس ، فإضافة هذه الياء أمر غير صحيح في هذا الموضع

واسمح لي أن أقول:لا يقتصر الأمر على ما ينتهي بالكاف فقط ، ولكني لاحظت أن بعض الإخوة يضيفون هذه الياء إلى كلمات أخرى كثيرة سواء في ذلك الحروف والأسماء والأفعال وإليك التفصيل : ـ

الحروف مثل: لكِ، بكِ، منكِ ،،، فيكتبونها خطأ هكذا : لكي، بكي، منكي

الأسمـاء مثل: أخوكِ، كتابكِ، دينكِ، أنتِ ،،، فيكتبونها خطأ هكذا : أخوكي، كتابكي، دينكي، أنتي

الأفعال مثل:أرجوكِ، رأيتكِ، رأيتِ، قرأتِ ،،، فيكتبونها خطأ هكذا : أرجوكي، رأيتكي، رأيتي، قرأتي

وكما نعرف يا إخوان فالياء ضمير وهذه الكاف هي أيضا ضمير ومثلها التاء فلا نضيف ضميرا إلى ضمير ولا يجوز أن نقول إن هذه الياء هي إشباع مد ، لأن الضمير مبني ،أي أن علامته ثابتة ، فلا نضيف إليها شيئا فيكون مفتوحا مع المذكر ، مكسورا مع المؤنث

أما وجود هذه الياء فيكون في مواضع الأفعال الخمسة مثل قولنا : هل تفهمين ؟ ــ لم تفهمي ــ عليك أن تفهمي

إذن لا يجوز أن نضيف الياء بعد ضمير الكاف أو التاء عندما نقصد أنثى بخطابنا، وأرجو أن نلتزم جميعا بهذه القاعدة، وألا نرى مثل هذا الخطأ الشائع في كتاباتنا

والله الموفق

الكاتبة: أنوار الأمل

كيفية كتابة الهمزة المتطرفة سبتمبر 11 2002, 02:24 صباحا
س : كيف نضبط كتابتنا للهمزة التي تأتي في آخر الكلمة ؟

ج : الهمزة التي تأتي في آخر الكلمة تسمى الهمزة المتطرفة

ولكي نكتبها بطريقة صحيحة فعلينا أن نلاحظ حركة الحرف الذي يسبقها ، وعندها نكتب الهمزة على ما يناسب تلك الحركة وإليكم التفصيل مع الأمثلة:

* الكسرة تناسبها النبرة ( الياء غير المنقوطة )

* الضمة تناسبها الواو

* الفتحة تناسبها الألف

* السكون يناسبه كتابة الهمزة على السطر

ـ إن كان ما قبل الهمزة المتطرفة مكسورا كتبت على ما يناسب الكسرة وهو النبرة ( الياء غير المنقوطة ) مثل : شاطئ ـ دافئ ـ يُبطئ

ـ إن كان ما قبلها مضموما كتبت على ما يناسب الضمة وهو ( الواو ) مثل : يجرؤ ـ لؤلؤ

ـ إن كان ما قبلها مفتوحا كتبت على ما يناسب الفتحة وهو ( الألف ) مثل : يلجـأ ـ مبـدأ ـ أبطـأ

ـ إن كان ما قبلها ساكنا كتبت على ما يناسب السكون وهو ( السطر ) مثل : شيء ـ دفء ـ بطء

والمدود تعد من السواكن ، فتكتب الهمزة على السطر مثل : مساء ـ لجوء ـ بطيء

--------------------------------------------------

# استثناء : إن كان ما قبلها واو مشددة تكتب الهمزة على السطر لكيلا تجتمع عدة واوات متتالية في كلمة واحدة مثل : التـبــوّء

الكاتبة: أنوار الأمل

جميع حقوق النشر محفوظة لمجلة حطة 2002 - 2003