1
2
3
4
5
الكميتي يؤكد امتلاكه لمستندات تدين المتلاعبين بأموال الجمعية الخيرية     الإمارات تعترف رسمياً بالأسباب الحقيقية وراء إيقاف خدمات البلاك بيري     سقوط طائرة شحن قرب شارع الإمارات في دبي ومقتل طاقمها     دعوى قضائية تطالب شركة طاقة بأكثر من مليار درهم لمديرها السابق     الصحافة الإماراتية تنعى عميد مصوري الإمارات     جمعية الحقوقيين تطالب بإعلاء سقف حرية التعبير     الكميتي ينذر الهيئة: قرار حظر خدمات بلاك بيري غير دستوري     خدمات إنترنت بلاك بيري محظورة ابتداءً من أكتوبر المقبل     اتصالات تحجب مجلة حطة لمدة شهر بطلب من نيابة استئناف أبوظبي     مراسلون بلا حدود تدين الحكم الصادر ضد حطة وتطالب بإسقاطه    



عائشة الرويمي
معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية هل تنظف العالم منها؟

 

 

 

لقد تم انعقاد مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في  بداية شهر مايو في نيويورك مقر الأمم المتحدة وقد استغرق المؤتمر حوالي شهراً كاملاً من 3 إلى 28 مايو. وقد شارك في هذا المؤتمر مندوب من 189 دولة إلى جانب مشاركة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد وعمدة مدينة ناجازاكي الذي تحدث عن الآثار الناجمة عن استخدام السلاح النووي ، وينعقد هذا المؤتمر كل خمس سنوات ويهدف إلى تعزيز ثلاث ركائز في المعاهدة  أهمها هدف نزع السلاح النووي ومنع الانتشار النووي والاستخدامات السلمية للطاقة النووية ؛ ويهدف هذا المؤتمر أيضاً إلى البحث في سبل تحسين الامتثال للمعاهدة وإلى زيادة الدعم للوكالة الدولية للطاقة الذرية ،وتشجيع الدول غير الحائزة على السلاح النووي على عدم السعي للحصول على السلاح النووي مقابل حصولها على الطاقة النووية للاستخدام في الأغراض السلمية . 

وقد قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مؤتمر المراجعة قد وصل لمرحلة حاسمة "وصلنا الآن إلى مرحلة حاسمة. لقد حان الوقت للتوصل إلى اتفاق. وأحث الوفود على أن تكون واقعية وأن تتخلى عن الخطب الرنانة، وأن تتطلع إلى أبعد من مصالحها الوطنية الضيقة"  كما طالب  من إيران الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي قائلاً" أدعو طهران إلى الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"

وألقى أحمدي نجاد خطاب في اليوم الأول انتقد فيه الإدارة الأميركية وانتقد الدول الحائزة على الأسلحة النووية  الذي اتهمها بمحاولتها احتكار السلاح النووي ، وأكد على أن برنامج بلاده برنامج سلمي ؛ وقدم عدة مقترحات للمؤتمر يطالب فيها الدول النووية بتفكيك أسلحتها النووية وأخذ ضمانات أمنية من هذه الدول  بعدم استخدام أسلحتها النووية .

وقد أكد الرئيس اوباما من  خلال بيان له إلى المؤتمر أن الدول النووية عليها مساعدة الدول غير المالكة للأسلحة النووية إذا التزمت بعدم السعي لامتلاك هذه الأسلحة  على الحصول على الطاقة النووية السلمية وأن الولايات المتحدة سوف تنتهج إطار جديد للتعاون النووي المدني من أجل تشجيع الدول على عدم السعي لامتلاك السلاح النووي ؛مع التزام الولايات المتحدة بالشفافية  للكشف عن مخزونها والتي كشفت عنها وهي تبلغ حوالي 5113 من الرؤوس الحربية العاملة في ترسانتها النووية؛ وقد أكد مسئول أميركي في مقر وزارة الدفاع  الأميركية "أن زيادة الشفافية في مخزون الأسلحة النووية لدينا وكذلك نزع السلاح أمر هام لكل الجهود المبذولة لمنع انتشار الأسلحة النووية" . 

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري  كلينتون في كلمتها "بالنسبة لمن يشككون في أن الولايات المتحدة ستفي بدورها فيما يتعلق بنزع السلاح، فهذا هو سجلنا، هذه هي التزاماتنا، وهي واضحة جلية".

وقد أضافت أيضاً في مؤتمر صحفي عقب افتتاح مؤتمر مراجعة  معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية "إننا نعتقد أن من مصلحة أمننا القومي أن نكون شفافين  حول البرنامج النووي للولايات المتحدة ".   

كما وجه الرئيس الروسي رسالة إلى المؤتمر عن طريق نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف حث فيها "الدول المشاركة في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إيجاد حل مناسب لمشاكل الانتشار التي تظهر خلال تنفيذ برامج الاستخدام السلمي للطاقة الذرية"

و قدمت مصر وثيقة تطالب فيها بتطبيق  القرار الذي يدعو لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط الصادر عن مؤتمر المراجعة عام  1995 وحثت على معالجة الملفين النوويين الإسرائيلي والإيراني معاً واعتبرت إقامة هذه المنطقة سوف يساهم في حل أزمة برنامج إيران النووي.

وقد صدر بيان مشترك عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية  أهم ما جاء فيه أن هذه الدول تؤكد دعمها القوي لمعاهدة منع الانتشار وتعتبر أن هذه المعاهدة  أساسية للأمن العالمي وتبقى حجر الزاوية في النظام العالمي لمنع انتشار الأسلحة النووية ؛وأهمية تطبيق المعاهدة وتنفيذ أحكامها كما أكدوا على الالتزام بتنفيذ قرارات مؤتمر المراجعة لسنة 1995 و2000 وتبني نص القرار 1887 بالإجماع حث الدول التي لم تنضم للمعاهدة بضرورة الانضمام للمعاهدة منع الانتشار ،كما أكدت هذه الدول باعتبارها دول تملك أسلحة نووية التزامها الدائم بتنفيذ ما نصت عليه المادة السادسة من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية باتخاذ خطوات ملموسة تجاه مبدأ نزع السلاح؛ والتأكيد على الالتزام بتجميد إجراء التفجيرات الاختبارية النووية قبل أن تدخل المعاهدة الشاملة لمنع التجارب النووية (CTBT) حيز التنفيذ ؛ وقد طالبت هذه الدول إيران بضرورة التزامها بتعهداتها الدولية ومطالب مجلس الأمن الدولي والاستجابة لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما طالبت كوريا الشمالية الالتزام بتعهداتها ضمن المحادثات السداسية وإزالة الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية .

وقد توصل المؤتمر في ختام جلساته إلى عدة نتائج صاغها في بيان ختامي  

 وكانت أهمها الدعوة لعقد مؤتمر في عام  2012 تحت رعاية الأمم المتحدة في الشرق الأوسط  تشارك فيه كل دول المنطقة من أجل إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في هذه المنطقة .

ودعوة جميع الدول في الشرق الأوسط التي لم تنضم لهذه المعاهدة أن تنضم للمعاهدة بصفتها دول غير حائزة  على الأسلحة النووية.

كما وجه المؤتمر دعوة لإسرائيل من أجل الانضمام لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ووضع جميع منشآتها النووية تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقد تعهدت الدول النووية ببذل المزيد من الجهود في سبيل الحد من جميع أنواع الأسلحة النووية وصولا لإزالتها دون تحديد جدول زمني بذلك.  

 كما تعهدت الدول النووية أيضاً بالمصادقة بدون إبطاء على معاهدة الحظر التام للتجارب النووية .

ودعي المؤتمر في بيانه الختامي أيضاً ضرورة  البحث لإبرام معاهدة غير تمييزية و متعددة الأطراف تحظر إنتاج مواد انشطارية معدة  لصنع القنابل النووية.
ودعي الدول الأطراف في المعاهدة التي لم تبرم  وتطبق البروتوكولات الإضافية إلى ضرورة القيام بذلك.

كما دعي المؤتمر إلى العمل على تطوير مناهج متعددة الأطراف لإتمام دورة الوقود النووي،ووجه المؤتمر دعوة لكوريا الشمالية من أجل الالتزام بكل ما توصلت إليه المفاوضات السداسية، والعودة إلى المعاهدة والانضمام إلى اتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وقد لقي البيان ترحيب من أغلب الدول فقد صدر بيان عن وزارة الخارجية الروسية جاء فيه " نحن مرتاحون من نتائج المؤتمر وان روسيا الاتحادية على استعداد للمباشرة بدون تأخير في تنفيذ الخطة المقررة وتأمل أن تقوم كافة الدول المشاركة في المعاهدة بخطوات بناءة مماثلة".  

وصدر بيان من البيت الأبيض جاء فيه "إن الولايات المتحدة ترحب بالاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال مؤتمر 2010 لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لكنها تبدي معارضتها لذكر اسم إسرائيل تحديدا في البيان الختامي للمؤتمر"

وأما إسرائيل فقد رفضت البيان وأعلنت ذلك في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي جاء فيه "إسرائيل بوصفها دولة غير موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي غير ملزمة بقرارات هذا المؤتمر الذي ليس له أي سلطة على إسرائيل".

وأما إيران فقد رحبت بالبيان الختامي للمؤتمر الذي لم يشير إليها كدولة تسعى لامتلاك السلاح النووي وأشار إلى كوريا الشمالية وإسرائيل بالتحديد فقط .

والسؤال الذي يطرح نفسه في نهاية مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ما هي التحديات التي تواجه إقامة عالم خالي من الأسلحة النووية؟ وهل  ستعمل الدول الحائزة على الأسلحة النووية على التخلص من ترسانتها النووية وتتوقف عن تطوير أسلحتها النووية ؟ وهل ستبقى  معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية حجر الزاوية في النظام العالمي لمنع ونزع الأسلحة النووية ؟  

 


طباعة   تاريخ الاضافة :2010-06-04
اضف للمفضلة   عدد الزيارات : 166
  ارسل الخبر لصديق



التعليقات
    أضف تعليق

 
العدد 68 - السنة الخامسة عشر - صدر في 2010-08-04
حظر البلاك بيري: المتهم مدان حتى تثبت براءته
عند انقطاع خدمة الاتصالات من يحمي حقوق المستخدم؟
هذا ما نريده من الرئيس الجديد لأبوظبي للإعلام
الحقيقة وراء قضية العمالة الآسيوية بدول الخليج
الكعكة العلم: إهانة لرمز الدولة يجب أن تتوقف
أما آن للمواطن أن ينال الثقة ويمنح الفرصة؟
آخر الحجج: المواطن متهم بعدم تسويق نفسه
الأسعار المبالغ فيها تعيق السياحة الداخلية
كـــاريـــكــــاتــــيـــــر
الكميتي: اختلاف دخل المواطنين بين الإمارات غير دستوري

ضع بريدك هنا ليصلك جديد الموقع